أكدت الدكتورة إيمان أبو قورة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى، أن المرأة غير مطالبة شرعًا بتدبير نفقات أداء فريضة الحج من مالها الخاص إذا لم تكن مستطيعة ماليًا، موضحة أن الحج لا يجب إلا بتوافر شرط الاستطاعة، وأن المسلم لا يُكلَّف بتحصيل ما لا يقدر عليه.
وأوضحت أن المرأة إذا توافرت لديها القدرة المالية، سواء من مالها الخاص أو من خلال هبة أو مساعدة من الغير، فإنه يجوز لها أداء فريضة الحج بهذا المال، وتسقط عنها الفريضة بمجرد أدائها، بغض النظر عن مصدر المال.
وأضافت أن المال الذي تدخره المرأة بنية الحج يخضع لأحكام الزكاة إذا توافرت فيه شروطها، من بلوغ النصاب ومرور عام هجري كامل عليه، وذلك في حال عدم حصولها على تأشيرة الحج أو عدم تأكدها من السفر.
وأشارت إلى أنه إذا حصلت المرأة على تأشيرة الحج وأصبحت على يقين من السفر، فإن المال المدخر يُعد مخصصًا لأداء الفريضة، وبالتالي لا تجب فيه الزكاة في هذه الحالة.
وشددت على أن أي مال مدخر لا يدخل ضمن الحاجات الأساسية، إذا بلغ النصاب الشرعي ومر عليه الحول، فإنه تجب فيه الزكاة، موضحة أن النصاب يعادل حاليًا قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21.
وفي السياق ذاته، أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الزوج ملزم شرعًا بالإنفاق على زوجته في حدود النفقة الواجبة، إلا أن تكاليف الحج لا تُعد من ضمن هذه النفقة، نظرًا لارتباطها بشرط الاستطاعة.
وأضافت أن الحج لا يجب على المرأة إذا لم تكن تمتلك نفقاته، كما أن الزوج غير مُلزَم شرعًا بتحمل تكاليف حج زوجته، لكنه إذا تكفل بذلك يكون مأجورًا وله ثواب يعادل أجرها.
وأكدت دار الإفتاء أن للمرأة ذمة مالية مستقلة، ولا يجوز للزوج أن يأخذ من مالها لأداء الحج إلا برضاها الكامل، مشيرة إلى أنه إذا أعطته المال طواعية فلهما الأجر معًا، أما إذا أخذه دون رضاها فإنه يقع في الإثم ويُعد ذلك من أكل المال الحرام.


