قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ألغام مضيق هرمز.. حرب صامتة في الأعماق

الألغام البحرية
الألغام البحرية

معركة أخرى تنتظرها منطقة الشرق الأوسط ليست في السماء أو على الأرض إنما في أعماق البحار حيث يرقد عدد غير معلوم من الألغام البحرية التي زرعتها إيران في مضيق هرمز.

تحد دولي لإزالة الألغام

في أعقاب حرب أشعلت منطقة الشرق الأوسط وامتدت نيرانها إلى أعماق المياه الاستراتيجية والممرات البحرية، يقف مضيق هرمز على حافة مرحلة جديدة، عنوانها تطهير البحر من إرث الحرب، فالألغام البحرية التي زرعتها إيران خلال التصعيد الأخير، وضعت العالم أمام تحد معقد يتطلب دقة، وتكنولوجيا، وإرادة دولية حاسمة لإزالة هذا التهديد الصامت.

ألغام "صدف" و"مرصاد" وأخرى تعتمد التفجير الانتقائي

من بين الألغام الإيرانية، في مضيق هرمز هي ألغام "صدف" و"مرصاد"، التي تم تطويرها محليا، إلى جانب ألغام أخرى، تعتمد على تقنيات التأخير الزمني أو التفجير الانتقائي، ما يجعل اكتشافها وإبطالها مهمة شديدة التعقيد.

ألغام تقليدية ومتطورة

الألغام الإيرانية، هي مزيج من الألغام التقليدية والمتطورة، أبرزها الألغام اللاصقة التي تثبت على هياكل السفن، كذلك الألغام القاعية التي تستقر في قاع البحر وتنفجر عند مرور السفن فوقها، إضافة إلى الألغام الذكية التي تٌفعل عبر حساسات مغناطيسية أو صوتية ترصد حركة السفن.

كاسحات ألغام ومسيرات في مواجهة الألغام

ويبقى السؤال، كيف ستتم إزالة هذه الألغام ؟ ، الإجابة تكمن في كاسحات الألغام، سفن مزودة بأنظمة سونار متقدمة لرصد الأجسام الغريبة في القاع، إلى جانب الاعتماد على المسيرات البحرية والجوية التي يمكنها الاقتراب من اللغم وتفكيكه أو تفجيره بشكل آمن.

بريطانيا ترسل فرقها لإزالة الألغام

ولأن هناك حلفا يتشكل لضمان المرور الآمن للسفن في مضيق هرمز، أعلنت بريطانيا استعدادها لإرسال فرق من الغواصين العسكريين المتخصصين في إزالة الألغام، حيث يتدخلون في الحالات المعقدة التي تتطلب دقة بشرية عالية، خصوصا مع الألغام اللاصقة أو تلك المزروعة في مناطق ضيقة أو قرب الموانى.

عملية محفوفة بالمخاطر

لكن عملية إزالة الألغام، ليست سهلة،، حتى في حال توافر التكنولوجيا المتقدمة.. فبعض الألغام قد يكون مزودا بأنظمة مضادة للإزالة، تنفجر عند محاولة تفكيكها، أو تعتمد على برمجيات تجعلها تتجاهل أولى الإشارات لتفادي الكاسحات، كما أن طبيعة قاع مضيق هرمز بما يحتويه من تضاريس معقدة وتيارات قوية تزيد من صعوبة المهمة.

في نهاية المطاف، لا تقاس نهاية الحروب بوقف إطلاق النار فحسب، بل بقدرة العالم على إزالة آثارها.