أثارت إصابة محمد صلاح، نجم ليفربول، خلال مواجهة كريستال بالاس على ملعب «أنفيلد»، تساؤلات واسعة حول الحالة البدنية داخل الفريق، وما إذا كانت الأزمة تتجاوز مجرد إصابة فردية إلى مشكلة أعمق في المنظومة ككل.
ولم يكن مشهد خروج صلاح مصابًا مألوفًا لجماهير ليفربول، خاصة أن اللاعب عُرف طوال مسيرته مع النادي بقدرته الكبيرة على الحفاظ على جاهزيته البدنية، حيث نادرًا ما غاب بسبب الإصابة على مدار سنواته التسع مع الفريق.
ووفقًا لما ذكرته شبكة Anfield Watch، فإن بعض الآراء تربط الإصابة بعامل السن، مع اقتراب اللاعب من عامه الرابع والثلاثين، وهو ما قد يؤثر تدريجيًا على قدرته البدنية، لكن في المقابل، هناك مخاوف من أن تكون الإصابة مؤشرًا لمشكلة أوسع داخل الفريق.
وتعزز هذه المخاوف الأرقام المسجلة هذا الموسم، إذ تعرض لاعبو ليفربول لـ31 حالة خروج اضطراري بسبب الإصابة، وهو رقم لافت لم يحدث حتى في الفترات التي اعتمد فيها الفريق على أسلوب لعب بدني مكثف.
وتأتي هذه الأرقام رغم تولي المدرب آرني سلوت القيادة الفنية، حيث يعتمد على تقليل الأحمال التدريبية وتوزيع الجهد، وهو النهج الذي نجح به سابقًا مع فينورد، لكنه لم يحقق نفس النتائج حتى الآن في الدوري الإنجليزي.
ويرى محللون أن المشكلة قد ترتبط بعدم جاهزية اللاعبين بالشكل الكافي لمجاراة النسق المرتفع للمباريات، ما يزيد من احتمالية التعرض لإصابات عضلية خلال اللقاءات.
ومع اقتراب المراحل الحاسمة من الموسم، يصبح الجهاز الفني مطالبًا بإيجاد حلول سريعة للحفاظ على جاهزية اللاعبين، خاصة في ظل المنافسة على المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية، بينما يظل السؤال الأهم: هل إصابة صلاح حالة عابرة أم إنذار مبكر لأزمة بدنية داخل الفريق؟