أكد النائب محمد أبو العينين، عضو مجلس النواب، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، أن الوعد الكبير الذي يحمله الذكاء الاصطناعي يقابله خطر أكبر، وأن الفارق بينهما يكمن في الحوكمة الرشيدة.

وأوضح "أبو العينين"، خلال كلمته في ملتقى الجامعات الأورومتوسطية بمدينة فاس بالمغرب، أن العالم يواجه صراعًا جديدًا لا حدود له، يتداخل فيه الفكر والثقافة والتكنولوجيا، ما يتطلب وضع ضوابط واضحة للتعامل مع هذه المرحلة.

وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة كبيرة لتحقيق التنمية وبناء اقتصاد قائم على المعرفة، لكنه قد يتحول إلى أداة تهديد في حال إساءة استخدامه.
وحذر رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، من مخاطر التلاعب بالوعي ونشر المعلومات المضللة وتقويض الديمقراطية، إلى جانب استخدام هذه التكنولوجيا في الحروب.
وأكد أن الحروب دخلت عصر الذكاء الاصطناعي، ما يزيد من أهمية وضع قواعد حاكمة لاستخدامه.

وشدد على ضرورة أن يكون الذكاء الاصطناعي متمحورًا حول الإنسان، مع ضمان الشفافية والسيطرة البشرية الكاملة، وتحقيق العدالة في الوصول إلى التكنولوجيا.
وأشار إلى أهمية حماية الهوية الثقافية والاستثمار في التعليم، إلى جانب حماية الأطفال من مخاطر هذه التقنيات.
وأكد ضرورة أن يكون لمنطقة البحر المتوسط دور فاعل في صياغة قواعد الذكاء الاصطناعي، مع إطلاق ميثاق إقليمي ولجنة دائمة مختصة.
واختتم بالتأكيد على أهمية الخروج بنتائج عملية من المؤتمر، داعيًا الشباب إلى أن يكونوا في مقدمة من يقود هذه التكنولوجيا.


