قال النائب محمد أبو العينين، عضو مجلس النواب، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط؛ إن العالم اليوم أمام صراع من نوع جديد لا حدود له ولا يعترف بوطن، موضحًا أن هذا الصراع لا تحكمه عقيدة أو دين، بل يتخذ من الفكر والثقافة ساحة رئيسية له، في ظل تشابك غير مسبوق للتحديات العالمية.

وأشار “ أبو العينين”، خلال كلمته في ملتقى الجامعات الأورومتوسطية بمدينة فاس بالمغرب، إلى أن هذا الواقع يعكس تحولًا عميقًا في طبيعة الصراعات، التي لم تعد تقليدية، بل أصبحت مرتبطة بالتكنولوجيا والوعي والمعرفة، ما يتطلب استعدادًا مختلفًا قائمًا على الفهم والإدراك.
وأكد أن المنطقة رغم امتلاكها إرثًا حضاريًا عريقًا، من الحضارة المصرية إلى الحضارات المتوسطية والإسلامية، إلا أنها تواجه تحديًا مصيريًا يستوجب التحرك، خاصة في ظل تسارع التغيرات العالمية.
وشدد على أن أساس التقدم هو الفكر الجديد الذي يجب أن ينبع من الداخل، لا أن يُفرض من الخارج، باعتباره حجر الأساس في بناء مستقبل مستقر.
وأوضح رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد أبرز أدوات هذا الصراع، حيث يوفر فرصًا كبيرة للتنمية، لكنه يحمل أيضًا مخاطر جسيمة في حال إساءة استخدامه.
وحذر من أن هذه التكنولوجيا قد تُستخدم في التلاعب بالوعي ونشر التضليل وتقويض الديمقراطية، إلى جانب توظيفها في الحروب، التي دخلت بالفعل عصر الذكاء الاصطناعي.

وأكد أن الحوكمة هي العامل الحاسم في تحديد مسار هذه التكنولوجيا، مشيرًا إلى أن العالم يشهد حاليًا مرحلة صياغة قواعد الذكاء الاصطناعي، ما يستوجب مشاركة فاعلة من دول المنطقة.
وأكد على ضرورة الخروج برؤية واضحة تضمن توظيف التكنولوجيا لخدمة الإنسان، مع دعوة الشباب للمشاركة الفاعلة في هذا التحول.

