أفاد مسؤول أمريكي لوكالة "رويترز" بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غير راض عن المقترح الإيراني الأخير لإنهاء الحرب.
ويسعى المقترح الإيراني الأخير إلى تأجيل المناقشات حول برنامجها النووي إلى حين انتهاء الحرب وحل النزاعات حول مضيق هرمز.
في المقابل، تطالب الولايات المتحدة بحل القضية النووية منذ البداية، وأوضح المسؤول أن ترامب أعرب عن استيائه من المقترح لهذا السبب خلال اجتماعه مع مستشاريه أمس. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، إن الولايات المتحدة "لا تتفاوض عبر وسائل الإعلام" وإن "خطوطها الحمراء واضحة".
وقد تضاءلت الآمال في تجدد جهود السلام منذ أن ألغى ترامب زيارة كان من المقرر أن يقوم بها مبعوثه ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر إلى إسلام آباد، عاصمة باكستان، في نهاية الأسبوع الماضي، حيث زارها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مرتين خلال عطلة نهاية الأسبوع.
كما زار عراقجي سلطنة عمان، وسافر أمس إلى روسيا، حيث التقى الرئيس فلاديمير بوتين وتلقى رسائل دعم من موسكو. وقال للصحفيين في روسيا إن ترامب طلب إجراء مفاوضات لأن الولايات المتحدة لم تحقق أهدافها.
وأبلغ مسؤولون إيرانيون، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، وكالة "رويترز" أن المقترح الذي قدمه عراقجي إلى إسلام آباد خلال عطلة نهاية الأسبوع تضمن إجراء محادثات على مراحل، مع تأجيل الملف النووي إلى مرحلة لاحقة.
تطالب إيران مبدئياً بإنهاء الحرب وضمانة من الولايات المتحدة بعدم استئنافها. ثم، وفقاً لاقتراح طهران، سيناقش الوسطاء الحصار البحري ومصير مضيق هرمز، الذي ترغب إيران في إعادة فتحه تحت سيطرتها. ولن تُناقش قضايا أخرى، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، إلا في نهاية المحادثات. وتواصل إيران مطالبتها باعتراف أمريكي ما بحقها في تخصيب اليورانيوم، وهو ما تعارضه إدارة ترامب.
في الوقت نفسه، ارتفعت أسعار النفط مجدداً بسبب المخاوف من تجدد الحرب وحصار مضيق هرمز. وقد أُجبرت ست ناقلات نفط إيرانية على الأقل على العودة إلى إيران في الأيام الأخيرة بسبب الحصار الأمريكي، وفقاً لبيانات تتبع السفن. قبل الحرب، كان ما بين 125 و140 سفينة تعبر المضيق يومياً، لكن في الأربع والعشرين ساعة الماضية، لم تعبر سوى سبع سفن، وفقاً لبيانات شركة كيبلر وتحليل الأقمار الصناعية الذي أجرته شركة سينماكس، ولم تصدر أي منها النفط إلى السوق العالمية.
وأدانت وزارة الخارجية الإيرانية قيام الولايات المتحدة باحتجاز ناقلات النفط المرتبطة بها، واصفة ذلك بأنه "تقنين سافر للقرصنة والسطو المسلح في البحر".