ماذا يفعل الظالم إذا أراد التوبة؟، يقول سيدنا رسول الله ﷺ : « مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ مِنْ أَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ مَالِهِ ؛ فَلْيَتَحَلَّلْهُ الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ حِينَ لاَ يَكُونُ دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَمٌ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَجُعَلَتْ عَلَيْهِ».
ويُتوج ذلك كله بحديث أوس بن شراحبيل قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول : «مَنْ مَشَى مَعَ ظَالِمٍ لِيُعِينَهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ ظَالِمٌ فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الإِسْلامِ».
تنبه أيها المسلم وكن خصيم نفسك فإن العاقل خصيم نفسه قبل الفوت وقبل الموت، وعليك أن ترجع سريعًا إلى نصيحة سيدنا رسول الله ﷺ حتى لا تكون على خطرٍ عظيم وأمرٍ جليل يلخصه حديث أوس «فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الإِسْلامِ». فإنا لله وإنا إليه راجعون.
"أذنبت كثيرًا كيف أتوب؟"، قال الدكتور علي فخر، مدير إدارة الحساب الشرعي بدار الإفتاء، إن من أراد التوبة عليه أولًا الإقلاع عن الذنب ثم الندم عليه، مشيرًا إلى أن «كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون».
وأضاف «فخر»، في فيديو البث المباشر لدار الإفتاء على صفحتها الرسمية على "فيس بوك"، ردًا على سؤال: "أذنبت كثيرًا.. كيف أتوب؟"، أن من خطوات التوبة النصوح كُره الذنب والمعصية وتركها وكثرة التوبة والاستغفار وأن يغضب الإنسان من نفسه بسبب تفريطه في حق الله.
وأوضح أن شروط التوبة كذلك مراقبة النفس حتى لا تقع في هذا الذنب مرة أخرى، مضيفًا ضرورة الإكثار من الأعمال الصالحة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وأتبع السيئة الحسنة تمحها»، وبقوله تعالى:«إن الحسنات يذهبن السيئات».
وأكمل أنه ينبغي على التائب أن يحسن الظن بالله تعالى وأنه ودود كريم غفور رحيم يعفو عن السيئات؛ لقوله تعالى: ۞ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) ولقوله تعالى: « وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (25)».

