يكشف دليل مفصل من Tom’s Guide أن أجهزة Roku – سواء كانت تلفزيونًا مدمجًا أو صندوق بث – تجمع قدرًا كبيرًا من بيانات المشاهدة بشكل افتراضي، من نوع المحتوى الذي تشاهده إلى التطبيقات التي تفتحها وعدد الساعات التي تقضيها أمام الشاشة، بهدف تغذية منصات الإعلانات والتوصيات.
والخبر الجيد أن معظم هذا التتبع يمكن الحد منه بدرجة كبيرة عبر بضع خطوات داخل إعدادات الخصوصية في النظام، دون أن تفقد الوظائف الأساسية للبث أو جودة الصورة، وإن كان من المستحيل تقريبًا إيقاف كل أشكال التتبع بنسبة 100 في المئة لأن بعض التطبيقات والقنوات تمتلك أنظمة تتبعها الخاصة المستقلة عن Roku نفسه.
إيقاف تتبع ما يعرض على مداخل التلفزيون
أهم خطوة يركز عليها الدليل هي تعطيل ما يشبه «التعرّف التلقائي على المحتوى» أو ACR داخل واجهة Roku، وهي الميزة التي تسمح للتلفزيون بتحليل ما يظهر على الشاشة – حتى لو كان قادمًا من جهاز خارجي مثل رسيفر أو جهاز ألعاب – ثم إرسال هذه البيانات إلى خوادم الشركة لأغراض تحليل المشاهدة واستهداف الإعلانات.
للقيام بذلك، ينصح الدليل بالانتقال من الشاشة الرئيسية إلى Settings ثم Privacy ثم Smart TV Experience، ومن هناك إلغاء تفعيل خيار Use info from TV inputs، وهو الخيار الذي يستخدم معلومات من مداخل HDMI وأنتينا لبناء صورة دقيقة جدًا عن عاداتك التلفزيونية.
بعد تعطيل هذا الخيار، يتوقف التلفزيون عن تحليل ما يأتي من الأجهزة الخارجية، وإن ظل بإمكانه جمع بعض البيانات المرتبطة مباشرة بتطبيقات Roku نفسها.
تقييد الإعلانات الموجهة وتقليل مشاركة البيانات
الخطوة الثانية تتعلق بالإعلانات، حيث توضح Tom’s Guide ومقالات متخصصة أخرى أن Roku يوفر إعدادًا مباشرًا لتقييد الإعلانات الموجهة، وإن لم يكن بإمكانك إيقاف الإعلانات بالكامل.
من خلال Settings ثم Privacy ثم Advertising يمكن تفعيل خيار Limit Ad Tracking أو ما يعادله، وهو ما يساعد في تقليل استخدام بياناتك الشخصية وأنماط مشاهدتك لبناء ملف إعلاني مفصل عنك، حتى لو استمر ظهور الإعلانات نفسها لكن مع تخصيص أقل.
في بعض المناطق، تظهر أيضًا خيارات مثل Do not sell or share my personal information أو ما شابهها، والتي تتيح لك قانونيًا مطالبة Roku بعدم بيع بياناتك لشركاء خارجيين، وإن كان تأثير هذه الخيارات يعتمد على القوانين المحلية مثل تشريعات الخصوصية في كاليفورنيا.
إيقاف وصول الميكروفون حيث لا تحتاجه
يتناول الدليل كذلك جانبًا أقل وضوحًا: الميكروفون المدمج أو الموجود في أجهزة التحكم الصوتي، والذي يمكن لبعض القنوات والتطبيقات الاستفادة منه لسماع أوامر الصوت أو حتى جمع بيانات حول ما تقوله إذا منحتها الإذن بذلك.
عبر الذهاب إلى Settings ثم Privacy ثم Microphone، يمكن للمستخدم إعداد Channel Microphone Access واختيار Never allow أو تقييد وصول الميكروفون لقنوات محددة فقط عند الحاجة، ما يقلل احتمال استخدام الصوت كقناة إضافية لجمع البيانات أو استهداف الإعلانات.
ورغم أن Roku تقول إنها تستخدم هذه البيانات لتحسين التخصيص وتجربة البحث الصوتي، إلا أن إغلاق هذه الأبواب لمن لا يحتاجها يبقى خطوة منطقية لكل من يعطي أولوية للخصوصية على حساب الراحة.
إلى أي حد تصبح خصوصيتك أفضل بعد هذه الخطوات؟
توضح تحليلات متوازية نشرت عبر Yahoo Tech ومصادر أخرى أن تعطيل ACR وتقييد الإعلانات وتقييد الميكروفون يحد بشكل كبير من كمية البيانات التي يستطيع نظام Roku المركزي جمعها عنك، خصوصًا تلك المتعلقة بالمحتوى القادم من المداخل الخارجية والأنماط الدقيقة لمشاهدتك.
مع ذلك، من المهم إدراك أن هذه الخطوات لا توقف التتبع الذي تمارسه تطبيقات البث نفسها مثل Netflix أو Prime Video أو غيرها، والتي تمتلك سياسات خصوصية منفصلة وتستمر غالبًا في جمع بيانات الاستخدام داخل تطبيقها حتى لو عطّلت تتبع Roku على مستوى النظام.
لهذا، ينصح الخبراء بأن يُنظر إلى إعدادات الخصوصية في Roku على أنها «طبقة دفاع» مهمة في مواجهة التتبع المركزي، لكنها لا تغني عن مراجعة إعدادات كل تطبيق على حدة واستخدام أدوات إضافية مثل شبكات VPN أو حسابات منفصلة لمن يريد الذهاب أبعد في حماية حياته الرقمية أمام التلفزيون.