قال المهندس مصطفى عبد الوهاب، نائب رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، إن الصندوق يتبنى استراتيجية جديدة لتطوير المباني ذات الطابع الأثري والتاريخي، انطلاقاً من منطقة "باب زويلة" العريقة، وبالتوسع في مختلف محافظات الجمهورية التي تضم كنوزاً معمارية غير مستغلة.
وأكد عبد الوهاب، خلال مؤتمر عقاري عقد اليوم، الثلاثاء، أن التوجه الحالي يرتكز على "اقتناص التميز"، حيث يتم اختيار مبانٍ ذات قيمة تاريخية فريدة وإعادة تطويرها بأسلوب يحافظ على هويتها البصرية مع تحويلها إلى وجهات استثمارية رائدة (فندقية، تجارية، أو ثقافية).
وأضاف أن الرؤية الشاملة للتطوير بالصندوق تعتمد على الحفاظ على الهوية البصرية للمكان، بحيث لا يتم إنشاء مبانٍ تحجب المعالم التاريخية مثل القلعة أو العلامات البارزة، مشددًا على أن كل مشروع يتم تصميمه بروح المكان سواء الإسلامي أو الحديث أو البدوي.
إعادة القاهرة إلى مكانتها
وأوضح رئيس صندوق التنمية الحضرية أن الهدف النهائي هو إعادة القاهرة إلى مكانتها العالمية عبر مشروعات متكاملة تحافظ على التراث وتوفر وجهات سياحية واستثمارية، بما يعزز رؤية مصر 2030 ويجعل العاصمة منافسًا لأجمل مدن العالم، وكذلك تحويل المنطقة إلى متحف مفتوح ومزار سياحي عالمي يعكس تاريخ القاهرة.
400 غرفة فندقية داخل حديقة الفسطاط
وأشار إلى أن خطة التنمية تتضمن إنشاء برجين يضمان 400 غرفة فندقية داخل حديقة الفسطاط، مؤكدًا أن هذه المشروعات التنموية تهدف إلى سد العجز في قطاعي السياحة والتنمية المحلية، مع توفير فرص استثمارية جديدة.
باب زويلة
ولفت إلى أن منطقة باب زويلة تمثل حجر الزاوية في هذا المشروع نظراً لمكانتها العالمية في قلب القاهرة التاريخية، لافتا إلى وجود العديد من الفرص الاستثمارية بمنطقة القاهرة التاريخية وتوقيع أول تعاقد مع القطاع الخاص لإنشاء مدرسة لتعليم الحرف.
وأشاد عبد الوهاب بالتعاون مع صندوق التنمية الحضارية، مؤكداً أن الصندوق يمتلك حزمة من المشروعات المميزة والأفكار الرائدة التي تفتح آفاقاً واسعة للمستثمرين الجادين.
وتابع: "نحن لا نبني جدراناً، بل نعيد الروح لمبانٍ شهدت على التاريخ، لنقدم للمستثمر فرصة لا تتكرر، وللوطن قيمة مضافة تسهم في خطة الدولة لتطوير العمران القائم".
وأشار إلى الانتشار الجغرافي للصندوق إذ لا تقتصر الخطة على العاصمة فحسب، بل تمتد لتشمل المحافظات الأثرية، حيث يجري حاليا رصد مجموعة من العقارات والمواقع التاريخية التي تصلح لتكون نماذج ناجحة لإعادة الاستخدام التكيفي (Adaptive Reuse)، ما يضع مصر على خارطة الاستثمار العقاري السياحي والتراثي بشكل أقوى.
واستطرد: “نسعى للاستفادة من القطاع الخاص في التشغيل والإدارة خاصة في نشاط الفندقة، كما توجد فرص أخرى أن يدخل معنا المستثمر كشراكة بالأرض أو الإدارة والتشغيل”.

