أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم الأضحية عن المتوفى، موضحًا الرأي الشرعي في هذه المسألة.
هل تجوز الأضحية عن المتوفى؟
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأربعاء، أن الأضحية من الأعمال المرغوب فيها شرعًا، وقد اختلف الفقهاء بين من يرى أنها واجبة ومن يرى أنها سنة مؤكدة، وهو قول جمهور الفقهاء، وبالتالي فهي من الأعمال المشروعة التي يجوز فعلها.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الأضحية عن المتوفى جائزة ولا مانع منها، سواء بذبح أضحية وإهداء ثوابها له، أو نية أن يكون ثوابها له، مشيرًا إلى وجود خلاف فقهي في طريقة التعامل معها: هل تُعامل كأضحية شخص حي فتقسم إلى ثلاثة أقسام، أم تُعامل كأضحية عن ميت فتخرج كلها للفقراء والمساكين.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء أن القول المختار عند عدد من العلماء أنها تعامل معاملة أضحية الحي، بحيث يجوز لمن يضحي أن ينوي بها عن المتوفى، وتوزع كما توزع الأضحية المعتادة، ويُهدى ثوابها إلى المتوفى، مؤكدًا أن الثواب يصل إليه بإذن الله وفضله.
أفضل وقت لنحر الأضحية
أجابت دار الإفتاء المصرية عن مجموعة من التساؤلات المتعلقة بتوقيت نحر الأضحية وأحكام توزيعها، مؤكدة أن وقت النحر يبدأ شرعاً بعد طلوع شمس اليوم العاشر من شهر ذي الحجة، وتحديداً بعد دخول وقت صلاة الضحى وانقضاء زمن يتسع لأداء ركعتين وخطبتين خفيفتين.
وأوضحت الدار أن وقت النحر يمتد ليشمل أيام التشريق الثلاثة، وينتهي بغروب شمس اليوم الثالث منها، وهو ما يوافق رابع أيام العيد.
كما شددت الإفتاء على أن التوقيت الأفضل للنحر هو اليوم الأول من أيام العيد فور انتهاء المصلين من أداء الصلاة، لما في ذلك من تعجيل بفعل الخيرات والمسارعة في الطاعات.
وفيما يخص ما يُجزئ في الأضحية، بينت الدار أن الأضحية الواحدة من الغنم، سواء كانت من الضأن أو الماعز، تُجزئ عن الشخص المضحِّي وأهل بيته فقط، ولا يجوز الاشتراك فيها بين أكثر من فرد.
أما في حالات الإبل أو البقر أو الجاموس، فإن الرأس الواحدة تُجزئ عن سبعة أفراد، بشرط ألا يقل نصيب الفرد الواحد عن السُّبع، وفي هذه الحالة يُجزئ السُّبع عن المضحِّي وعن أهل بيته أيضاً.
كيفية توزيع لحوم الأضحية
وحول كيفية توزيع لحوم الأضحية، أفادت دار الإفتاء بأنه يُستحب تقسيمها إلى ثلاثة أثلاث؛ بحيث يأكل المضحِّي ثلثها، ويُهدي الثلث الآخر، ويتصدق بالثلث الأخير.
واستشهدت الدار في فتواها بقول الله تعالى: ﴿فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير﴾، وكذلك بما رُوي عن ابن عباس رضي الله عنهما في وصف أضحية النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأنه كان يطعم أهل بيته الثلث، وفقراء جيرانه الثلث، ويتصدق على السُّؤال بالثلث.
وأكدت الدار أن هذا التقسيم يأتي على سبيل الاستحباب لا الوجوب، فللمضحِّي أن يأكل أكثر من الثلث أو يتصدق بأكثر منه دون حرج شرعي، كما يجوز له التصدق بالذبيحة كاملة أو إبقاؤها جميعها لأهل بيته.
واختتمت الإفتاء بالإشارة إلى قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «كلوا وتزودوا وادخروا»، مما يفتح الباب للمسلم للتصرف في أضحيته بما يحقق نفع الفقراء وصلة الأرحام وتوسعة الرزق على أهل البيت.




