تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالاً عبر الصفحة الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، استفسر فيه أحد السائلين عن "حكم النيابة في ذبح الأضحية"، ومدى صحة توكيل شخص آخر للقيام بهذه الشعيرة.
وأجابت دار الإفتاء بأن الفقهاء قد اتفقوا بالإجماع على صحة النيابة في ذبح الأضحية، مؤكدة أن للمسلم أن يوكل غيره أو جهة مختصة للقيام بعملية الذبح نيابة عنه.
واستدلت الدار في فتواها بما رُوي عن عمران بن حصين رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للسيدة فاطمة رضي الله عنها: «يَا فَاطِمَةُ، قَوْمِي إِلَى أُضْحِيَّتِكَ فَاشْهَدِيهَا» (أخرجه الحاكم في المستدرك).
وأوضحت الفتوى أن أمر النبي صلى الله عليه وسلم للسيدة فاطمة بشهود أضحيتها يدل بوضوح على جواز أن يقوم شخص آخر بالذبح نيابة عن صاحب الأضحية، مع استحباب حضور صاحبها لمشاهدة الذبح إذا تيسر له ذلك.
هل تصح الأضحية بخروف ليس له قرن أو شاة؟
وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: تصح الأضحية بالخروف الذي ليس له قرنٌ خِلقةً، وكذلك الذي كسر قرنه ما لم يؤدِّ ذلك لإنقاص لحمه، وذو القرن أفضل، كما تصح الأضحية بالخروف الذكر، وتصح أيضًا بالشاة الأنثى.
وأوضحت أن الأضحية بالخروف وبالشاة أيضًا تصح عند الفقهاء، وهي ما تبلغ من العمر سنة فأكثر، ولا فرق بين الذكر والأنثى إلا إذا كان الضأن كبير الجسم ثمينًا؛ فإنها تصح به إذا بلغ 6 أشهر.
أما عن صحة الأضحية بخروف ليس له قرن؛ فقد قرر الفقهاء ما يأتي:
الحنفية قالوا: تصح الأضحية بـ"الجمَّاء" التي لا قرون لها خلقةً، و"العظماء" وهي التي ذهب بعض قرنها، فإذا وصل الكسر إلى المخ لم تصح.
والمالكية قالوا: تصح بـ"الجماء" وهي المخلوقة بدون قرون، أما إذا كانت مستأصلة القرنين عَرَضًا ففيها قولان، وهذا إذا لم يكن مكانهما داميًا، وإلا فلا تصح قولًا واحدًا.
والشافعية قالوا: وتصح مكسورة القرن وإذا كان محله داميًا ما لم يترتب عليه نقص في اللحم، كما تصح بـ"الجماء" وهي ما لا قرن له خلقة، وإن كان الأقرن أفضل.
والحنابلة قالوا: ولا تصح بـ"العضباء" وهي التي ذهب أكثر أذنها أو قرنها، أما التي قطع منها النصف أو أقل منه؛ فتصح فيها مع الكراهة.
ومما يتقدم، يتبين أن التي خلقت بغير قرن تصح في الأضحية، وأما التي كسرت قرونها فإنها تصح بها أيضًا ما لم ينقص ذلك لحمها، كما تصح بالخروف الذكر، وتصح أيضًا بالشاة وهي الأنثى، بشرط ألَّا يقل السن عن سنة كاملة.



