أجابت هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول ما يجب فعله إذا أراد الزوج مراجعة زوجته بعد انقضاء عدتها، موضحة أن المسألة تختلف بحسب نوع الطلاق السابق.
وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، ، خلال لقاء تلفزيوني ، اليوم الأثنين، أن إذا كان الطلاق الأول أو الثاني وانتهت العدة، يصبح الطلاق بائنًا بينونة صغرى، ويجوز للزوج مراجعة زوجته، ولكن يشترط لذلك موافقتها وإذنها، بالإضافة إلى عقد ومهر جديدين، أي كأنه زواج جديد من البداية.
وأضافت أن الزوج لا يحق له مراجعة الزوجة بعد انتهاء العدة دون رضاها، أما إذا كان الطلاق لم تنتهِ فيه العدة، فهو طلاق رجعي، وهنا يجوز له المراجعة دون الحاجة لإذن أو رضا الزوجة، لأن العدة لم تنقضِ بعد.
وأكدت أن عملية الرجوع بعد انتهاء العدة تتم بإتمام العقد والمهر وموافقة الزوجة، مشيرة إلى أن الشرع وضع هذه الضوابط حفاظًا على حقوق الطرفين وتنظيم العلاقات الزوجية، موضحة أن هذا الأسلوب يحفظ كرامة الزوجة ويضمن رضاها في المراجعة.
هل يجوز للمرأة الذهاب للحج في فترة العدة ؟
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا من سيدة حول حكم سفرها لأداء فريضة الحج خلال فترة العدة بعد وفاة زوجها، خاصة أنها كانت قد تقدمت للحج وسددت جزءًامن التكاليف قبل الوفاة، وتحديدًا مبلغ عشرين ألف جنيه، مع الإشارة إلى أن هذه الحجة ليست الأولى لها.
وأوضحت دار الإفتاء في ردها أن المرأة إذا كانت قد سددت بالفعل رسوم الحج ونفقاته خلال حياة زوجها، ولم يعد بإمكانها استرداد تلك الأموال، فإنه يجوز لها السفر لأداء الحج خلال فترة العدة، حتى لا تتعرض لخسارة مالية، مؤكدة أنه لا إثم عليها في هذه الحالة.
وبيّنت أن الأصل في عدة الوفاة أن تلتزم المرأة بالبقاء في منزلها لمدة أربعة أشهر وعشرة أيام، استنادًا إلى ما ورد في القرآن الكريم، حيث تُعد هذه الفترة من الأحكام الشرعية الواجبة على المرأة بعد وفاة زوجها.
وأضافت أن جمهور الفقهاء يرون أن من مقتضيات العدة التزام المرأة بيتها طوال هذه المدة، فلا تخرج لأداء الحج أو غيره، مستدلين بحديث نبوي يأمر المرأة المتوفى عنها زوجها بالبقاء في منزلها حتى انتهاء عدتها.

