أفادت وسائل إعلام عبرية، الأربعاء، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي فتح تحقيقا بشأن مقطع مصور يظهر أحد جنوده وهو يسيء إلى تمثال السيدة العذراء في جنوب لبنان.
وبحسب الهيئة، فإن الفيديو الذي تم تداوله خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية يرجح أنه صور على يد جنود ونشر عبر الإنترنت، ويظهر فيه جندي يدخن سيجارة ويضع أخرى في التمثال، في تصرف أثار موجة انتقادات واسعة.
وأكد جيش الاحتلال أنه يتعامل مع الواقعة بجدية بالغة، مشددًا على أن سلوك الجندي لا يعكس القيم والمعايير المتوقعة من أفراده. كما أشار إلى أن التحقيقات الأولية كشفت أن الصورة تعود لعدة أسابيع، مع التعهد باتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتورط بناءً على نتائج التحقيق.
وجدد جيش الاحتلال تأكيده احترام حرية العبادة وصون الأماكن والرموز الدينية لكافة الأديان والطوائف، موضحًا أن عملياته في جنوب لبنان تستهدف ما وصفه بالبنية التحتية التابعة لحزب الله، دون نية للإضرار بالمنشآت المدنية أو الدينية.
وأثارت الواقعة تفاعلاً واسعًا في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل تكرار حوادث مشابهة في قرى مسيحية بلبنان خلال الفترة الأخيرة، من بينها تحطيم تماثيل دينية وتدمير منشآت دون مبررات واضحة.
وكانت حادثة سابقة قبل نحو أسبوعين ونصف قد أثارت استنكارًا كبيرًا، بعدما ظهر جندي وهو يحطم تمثالًا في إحدى القرى، ما أدى إلى اتخاذ إجراءات تأديبية وفصل المتورطين. كما تحدثت تقارير عن أضرار لحقت بعدد من الكنائس خلال العمليات الأخيرة، إضافة إلى مقتل كاهن رعية كنيسة "مار جاورجيوس"، الأب بيار الراعي.

