قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

باحث أفريقي: اقتصادات القارة السمراء أظهرت مرونة لافتة في مواجهة الأزمات

باحث أفريقي: اقتصادات القارة السمراء أظهرت مرونة لافتة في مواجهة الأزمات
باحث أفريقي: اقتصادات القارة السمراء أظهرت مرونة لافتة في مواجهة الأزمات

أبدى باحث أفريقي، تفاؤله بأداء الاقتصادات الأفريقية وقدرتها على مواجهة الأزمات خلال السنوات الأخيرة بمرونة ملفتة، رافضا التصورات المتشائمة التي تتملك بعض المراقبين في تحليلاتهم لأداء لبلدان القارة السمراء.

وذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" نقلا عن البروفيسور كين أوبالو، الأستاذ المشارك في جامعة جورج تاون، بأن ضرر الحرب الإيرانية على الاقتصاد العالمي قد وقع فعلياً، مؤكداً أن هذا الضرر يبدو جلياً بالنسبة للبلدان منخفضة الدخل، حيث بات المستهلكون، الذين كانوا قبل الحرب يكسبون قوت عيشهم بصعوبة، يشعرون بوطأة ارتفاع الأسعار ومعدلات التضخم.

وقال البروفيسور أوبالو، إن العديد من الحكومات الأفريقية سارعت إلى التخفيف من أسوأ آثار ارتفاع أسعار الطاقة، لكن لدى الكثير منها هامش مالي محدود للغاية لتقديم الدعم.

ولفت إلى أن كينيا، على سبيل المثال، اضطرت إلى خفض ضريبة القيمة المضافة على الوقود إلى النصف، حتى مع ارتفاع عجزها المتوقع إلى ما يقرب من 7% من الناتج المحلي الإجمالي، مؤكدا أنه إذا لم يتم كبح جماح التضخم، فإن ما يقرب من مليوني كيني معرضون لخطر الانزلاق إلى هوة الفقر.

وقال أوبالو: تسبب إغلاق مضيق هرمز في ارتفاع حاد بأسعار الأسمدة، مما قد يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية الزراعية في وقت لاحق من هذا العام".

وتساءل عن كيف ستتعامل الاقتصادات الإفريقية مع هذه التحديات؟ ورد على ذلك قائلاً "غالباً ما يميل المراقبون إلى المبالغة في التشاؤم عند التفكير في كيفية انتشار الصدمات العالمية في إفريقيا.

وتابع "على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية، واجهت الدول الإفريقية أربع صدمات خارجية: الأزمة المالية العالمية، ونهاية دورة السلع الأساسية التي قادتها الصين، وجائحة كورونا، والحرب الروسية على أوكرانيا وفي جميع هذه الحالات، أثبتت معظم اقتصادات القارة مرونة ملحوظة.

واستند في تحليله إلى ثلاثة عوامل تفسر هذه التوجهات: "أولاً، أدت إصلاحات التسعينيات وأوائل الألفية الجديدة إلى تحسين جودة صنع السياسات الاقتصادية الكلية في إفريقيا بشكل كبير.

كما تبذل البنوك المركزية عموماً جهوداً جيدة في الحفاظ على انخفاض التضخم و أصبحت فترات التكيف الهيكلي أقصر وأكثر كفاءة في إدارتها.

أما العامل الثاني، فقد لخصه في أن "التوسع الاقتصادي منذ منتصف التسعينيات أدى إلى ازدهار القطاع الخاص غير الرسمي. كما يسهم ازدياد التجارة البينية الأفريقية، التي تشكل الآن ما يقارب خُمس إجمالي التجارة في المنطقة، بعد أن كانت 3% فقط في أواخر خمسينيات القرن الماضي، في حماية الدول من الصدمات العالمية".

وأخيراً أشار إلى أن "تعميق التكامل الأفريقي وتوسيع قاعدة الشركاء التجاريين العالميين ساهما في هذا التحسن وعلى وجه الخصوص، ساهمت الروابط التجارية الجديدة في العالم النامي، بدلاً من الاقتصار على القوى الاستعمارية السابقة، في تعزيز مرونة الاقتصادات الأفريقية في مواجهة الاضطرابات العالمية".