أكد السفير وائل النجار، مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية، أن أي تحرك تقوم به أي دولة في سبيل إعادة القطع الأثرية المنهوبة إلى موطنها الأصلي يُعد تطورًا إيجابيًا يعزز التعاون الدولي في ملف حماية التراث الإنساني.
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسؤوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، حيث أوضح النجار أن الدولة المصرية، من خلال وزارة الخارجية وبالتنسيق مع الجهات المعنية، تتابع عن كثب المستجدات الخاصة بالقوانين الدولية، ومن بينها التشريع الفرنسي المرتقب المتعلق بآليات استرداد الآثار، بهدف دراسة إمكانية الاستفادة منه في دعم الجهود المصرية لاستعادة القطع الأثرية المنهوبة.
وأشار إلى أن مصر تبذل جهودًا متواصلة ومكثفة على أكثر من مسار لاسترداد آثارها الموجودة في الخارج، سواء عبر القنوات الدبلوماسية أو من خلال الاتفاقيات الثنائية مع عدد من الدول، مؤكدًا أن هذا الملف يحظى بأولوية كبيرة لدى الدولة.
وأضاف النجار أن هناك اهتمامًا واضحًا من جانب الدولة المصرية بكافة الآراء والتوجهات الشعبية التي تؤكد أحقية مصر الكاملة في آثارها التاريخية، مشددًا على أن هذا الحق غير قابل للتنازل، وأن كل قطعة أثرية مصرية موجودة خارج البلاد يجب أن تعود إلى موطنها الأصلي.
كما أوضح أن مصر تمتلك قاعدة بيانات دقيقة تشمل حصرًا شاملًا للقطع الأثرية المنهوبة والمتواجدة في عدد كبير من متاحف العالم، وهو ما يساعد في تتبعها والعمل على استردادها بشكل قانوني ومنظم.
ولفت إلى أن الجهات المختصة في مصر تتحرك بشكل فوري عند رصد أي قطعة أثرية مصرية معروضة للبيع في مزادات عالمية أو أسواق الفن، حيث يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة للتدخل واستعادتها وفق القوانين الدولية.
واختتم النجار تصريحاته بالتأكيد على أهمية التفاؤل بالتطورات التشريعية الدولية، ومنها القانون الفرنسي الجديد، معتبرًا أنه قد يمثل خطوة داعمة في ملف التعاون الثقافي واسترداد الآثار. كما أشار إلى أن مصر نجحت خلال السنوات العشر الماضية في استعادة نحو 30 ألف قطعة أثرية من مختلف دول العالم، مؤكدًا استمرار الدولة في جهودها لحماية تراثها الحضاري، مع دعم كامل للمبادرات الوطنية والشعبية الساعية لاستعادة رموز الحضارة المصرية، وعلى رأسها رأس نفرتيتي.