أكد النائب عادل اللمعي عضو مجلس النواب، أن محافظة بورسعيد تمتلك مقومات لوجيستية واستثمارية استثنائية تجعلها مؤهلة للتحول إلى مركز إقليمي لصناعة الخدمات البحرية واللوجستية، خاصة في ظل الإمكانيات الضخمة التي تتمتع بها موانئ شرق وغرب بورسعيد، وهو ما يفرض ضرورة التحرك العاجل لإعادة صياغة منظومة التعليم الفني وربطها بشكل مباشر باحتياجات سوق العمل والمشروعات الصناعية العملاقة داخل المحافظة.
وأوضح اللمعي في بيان له، أن تعظيم الاستفادة من الميزة الجغرافية الفريدة لبورسعيد لا يتحقق فقط عبر تطوير البنية التحتية، وإنما يبدأ من بناء كوادر فنية مدربة تمتلك مهارات تتواكب مع طبيعة الصناعات الحديثة وحركة الملاحة العالمية، مشددًا على أن التعليم الفني يجب أن يتحول من مسار نظري تقليدي إلى منظومة إنتاج حقيقية تخدم قطاعات النقل البحري، وسلاسل الإمداد، والخدمات اللوجستية، والطاقة النظيفة.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن منطقة شرق بورسعيد أصبحت واحدة من أهم القلاع الصناعية الواعدة في مصر، لما تضمه من صناعات متنوعة تشمل الملابس الجاهزة، والصناعات الهندسية الثقيلة، إلى جانب مشروعات الوقود الأخضر والأمونيا والهيدروجين، وهو ما يستدعي استحداث تخصصات فنية دقيقة قادرة على إعداد جيل جديد من العمالة المصرية المؤهلة للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة والصناعات المستقبلية، بما يقلل الاعتماد على الخبرات الأجنبية ويدعم توطين الصناعة ونقل المعرفة.
وشدد اللمعي، على أهمية دمج خريجي المدارس الفنية بشكل مباشر داخل قطاع الخدمات اللوجستية بموانئ بورسعيد، من خلال برامج تدريب وتأهيل تنتهي بالتوظيف الفعلي داخل ساحات الحاويات والمراكز اللوجستية، مقترحًا إنشاء مدرسة فنية متخصصة في إدارة سلاسل الإمداد والخدمات الملاحية داخل نطاق المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بحيث يتلقى الطلاب تدريبًا عمليًا على أحدث نظم التخزين الذكي، وإدارة عمليات الشحن والتفريغ، واستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تتبع الشحنات وتحسين كفاءة التشغيل.
وأكد النائب عادل اللمعي، أن الهدف الرئيسي يتمثل في تحويل الطالب الفني ببورسعيد من مجرد باحث عن فرصة عمل إلى عنصر أساسي في منظومة الاقتصاد الأخضر والملاحة العالمية، عبر إطلاق شراكات ملزمة بين مؤسسات التعليم الفني وكبرى الشركات العاملة بالموانئ والمناطق الصناعية، بما يسهم في رفع القيمة المضافة للموانئ المصرية وتحويلها من مجرد ممرات لعبور السفن إلى مراكز عالمية للتصنيع والخدمات اللوجستية، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على توفير فرص عمل حقيقية للشباب وزيادة تدفقات العملة الصعبة ودعم الاقتصاد الوطني.



