قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن صورة إيران أمام العالم شهدت تحولاً كبيراً خلال الفترة الأخيرة، مؤكداً أن التطورات التي شهدتها المنطقة كشفت عن حجم النفوذ والقوة التي تمتلكها طهران وقدرتها على التأثير في مسار الأحداث الإقليمية والدولية.
وأضاف عراقجي أن العالم بات يدرك أنه “يواجه أناساً إذا أرادوا قلبوا الدنيا رأساً على عقب”، في إشارة إلى ما وصفه بقدرة إيران وحلفائها على تغيير المعادلات وفرض واقع جديد في حال تعرض بلادهم لضغوط أو تهديدات مباشرة. وأوضح أن الرسائل التي خرجت من المواجهات والتوترات الأخيرة أثبتت أن إيران ليست دولة يمكن التعامل معها بسهولة أو تجاوز مصالحها في المنطقة.
وأشار الوزير الإيراني إلى أن بلاده استطاعت خلال السنوات الماضية تعزيز حضورها السياسي والعسكري، رغم العقوبات والضغوط الغربية، مؤكداً أن طهران لن تتخلى عن ما اعتبره “حقوقها الاستراتيجية” أو عن دعم حلفائها في المنطقة. كما شدد على أن أي تحرك ضد إيران قد يؤدي إلى تداعيات واسعة تتجاوز حدود الشرق الأوسط، وهو ما يجعل القوى الدولية – بحسب قوله – تعيد حساباتها قبل اتخاذ أي خطوات تصعيدية.
وتأتي تصريحات عراقجي في وقت تشهد فيه المنطقة حالة توتر متصاعدة، مع استمرار التحركات العسكرية والضغوط السياسية المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على أمن الطاقة والاستقرار الإقليمي