تسود داخل الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل حالة من التشكيك بشأن فرص نجاح أي تهدئة أو اتفاق محتمل مع إيران، وسط تقديرات بأن أي تفاهمات دبلوماسية قد تؤدي فقط إلى تأجيل المواجهة وليس إنهاء أسبابها الحقيقية. ويرى خبراء ومحللون إسرائيليون أن الأزمة مع طهران أعمق من أن تُحل عبر اتفاقات مؤقتة، خاصة في ظل استمرار الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني والنفوذ العسكري لطهران في المنطقة.
وأكدت تقارير إسرائيلية أن المؤسسة الأمنية تنظر بحذر إلى أي تحركات دولية تهدف لإعادة إحياء التفاهمات مع إيران، معتبرة أن طهران قد تستغل فترات التهدئة لإعادة ترتيب أوراقها وتعزيز قدراتها العسكرية والاقتصادية. كما يرى بعض الخبراء أن أي اتفاق جديد قد يمنح إيران وقتاً إضافياً دون تقديم ضمانات حقيقية تمنع اندلاع أزمة أكبر مستقبلاً.
وفي المقابل، تتزايد المخاوف داخل إسرائيل من أن استمرار التصعيد العسكري قد يقود إلى مواجهة إقليمية واسعة يصعب احتواؤها، خصوصاً مع اتساع دائرة التوتر في الشرق الأوسط وتداخل المصالح الدولية في المنطقة. وبين خيار التصعيد أو التهدئة، يبدو أن تل أبيب تتعامل مع المرحلة الحالية باعتبارها “إدارة أزمة” أكثر من كونها طريقاً لحل دائم مع إيران