قال الرئيس الأمريكي دوناد ترامب إن إدارته ستتخذ خلال الأيام المقبلة قرارًا بشأن إمكانية رفع العقوبات المفروضة على شركات النفط الصينية التي تشتري النفط الإيراني، في خطوة قد تعكس تحولًا في سياسة واشنطن تجاه بكين وطهران وسط تصاعد التوترات الإقليمية والدبلوماسية.
وأوضح ترامب، خلال تصريحات أدلى بها عقب مباحثاته مع الرئيس الصيني شي جين بينج في بكين، أنه ناقش ملف العقوبات على المصافي والشركات الصينية المتهمة بشراء النفط الإيراني، مؤكدًا أن القرار النهائي بشأن تخفيف أو إبقاء هذه العقوبات سيصدر “خلال أيام قليلة”.
وتأتي هذه التصريحات بعد أسابيع من فرض واشنطن عقوبات على شركات شحن ومصافي صينية بتهمة تسهيل صادرات النفط الإيرانية، في إطار سياسة “الضغوط القصوى” على طهران.
وفي الملف النووي الإيراني، قال ترامب إنه لا يمانع في تعليق إيران برنامجها النووي لمدة تصل إلى 20 عامًا، لكنه شدد على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن “التزامًا حقيقيًا” من جانب طهران، مضيفًا أن الولايات المتحدة لن تقبل بامتلاك إيران سلاحًا نوويًا تحت أي ظرف.
كما نفى الرئيس الأمريكي تقارير تحدثت عن احتفاظ إيران بجزء كبير من قدراتها الصاروخية بعد الضربات الأخيرة، مؤكدًا أن “80% من هذه القدرات انتهى”، في إشارة إلى العمليات العسكرية والتصعيد المتبادل الذي شهدته المنطقة خلال الأشهر الماضية.
وتأتي تصريحاته في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة ترقب حادة، خاصة مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز وتأثيره على حركة النفط العالمية.
ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تعكس محاولة لتحقيق توازن بين الضغط على إيران والحفاظ على قنوات التفاهم مع الصين، أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، في ظل مخاوف دولية من اتساع نطاق الأزمة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة.

