كشف "نيك كارين"، نائب الرئيس الأول للعمليات والسلامة والأمن بالاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، عن ضغوط تشغيلية واقتصادية عنيفة تضرب قطاع الطيران العالمي حالياً، مؤكداً أن الاضطرابات الجيوسياسية وإغلاق بعض الأجواء الدولية كبّدا شركات الطيران خسائر حادة، في حين تبرز التكنولوجيا الحديثة كطوق نجاة لوقف نزيف التكاليف.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، على هامش فعاليات مؤتمر ومعرض خدمات المناولة الأرضية العالمي “IGHC 2026” المنعقد بالقاهرة، وسط حضور بارز لقادة الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) ورؤساء شركات الطيران العالمية.
تغيير المسارات يلتهم الوقود
وأوضح كارين، أن الأزمات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب استمرار إغلاق المجالات الجوية فوق دول مثل روسيا وأوكرانيا وبيلاروسيا، أجبرت شركات الطيران على إعادة تشكيل مسارات رحلاتها بشكل شبه يومي، والاعتماد على طرق بديلة أطول.
وأشار نائب رئيس "الإياتا" إلى أن هذا الوضع الاستثنائي تسبب في:
- قفزة في معدلات استهلاك وقود الطائرات بنسب تتراوح بين 10% و20%.
- زيادة ساعات التشغيل لأطقم الطيران وارتفاع تكلفة الرحلات.
- زيادة الضغوط الاقتصادية نتيجة فقدان الركاب لرحلات الربط (الترانزيت).
معدات ذكية لمنع تلفيات الطائرات
وعلى صعيد العمليات الأرضية بالمطارات، أعلن كارين أن الاعتماد على معدات الدعم الأرضي المتطورة والذكية “Enhanced GSE” نجح في تقليص حوادث وتلفيات الطائرات داخل المهبط بنسبة تصل إلى 20%.
وأضاف أن المعدات التقليدية القديمة (العاملة بالديزل) تتسبب في أعباء مالية باهظة للشركات نتيجة الاحتكاك بجسم الطائرة أثناء الشحن والتفريغ، مما يضطرها إلى إخراج طائرات بمليارات الدولارات مؤقتاً من الخدمة لإجراء صيانات طارئة.
أزمة التأمين ومؤشر الـ 15 دقيقة
واختتم نائب رئيس المنظمة الدولية تصريحاته بالتحذير من الارتفاع الجنوني في أقساط التأمين ضد المخاطر والأزمات، مؤكداً أنها باتت تلتهم هوامش أرباح الشركات. وشدد على أن الالتزام بالمواعيد يظل المؤشر الحاسم في الصناعة؛ حيث يتم قياس التأخير بدقة إذا تجاوز حدود 15 دقيقة فقط، وهو ما يضع الناقلات الجوية تحت ضغط مستمر.