صعد وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن جفير من لهجته تجاه نشطاء «أسطول الصمود» المتجه إلى قطاع غزة، رداً على الانتقادات التي وجهها إليه وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بسبب فيديو أثار موجة غضب واسعة وأظهر إذلال واحتجاز نشطاء بعد اعتراض الأسطول.
وقال بن جفير في تصريحات حادة إن «هناك من في الحكومة لا يزال لا يفهم كيفية التعامل مع مؤيدي الإرهاب»، مضيفاً أن «إسرائيل لم تعد كيس ملاكمة»، وأن كل من يأتي إلى إسرائيل «لدعم حماس أو التضامن معها سيُواجه بالقوة».
وجاءت تصريحات بن جفير بعد نشره مقطع فيديو ظهر فيه عشرات النشطاء وهم مقيدو الأيدي وبعضهم جاثٍ على الأرض داخل سفينة عسكرية ومركز احتجاز إسرائيلي، بينما ظهر الوزير الإسرائيلي وهو يلوح بالعلم الإسرائيلي ويردد «تحيا إسرائيل» أمام أحد المحتجزين.
كما أظهر المقطع قيام عناصر إسرائيلية بدفع ناشطة أرضاً بعنف بعدما هتفت «الحرية لفلسطين» أثناء مرور بن غفير بالقرب منها، في مشهد أثار انتقادات دولية واسعة.
وفي تطور لافت، طالبت الحكومة الإيطالية برئاسة جورجيا ميلوني إسرائيل بتقديم اعتذار رسمي، ووصفت معاملة النشطاء بأنها «غير مقبولة»، مؤكدة استدعاء السفير الإسرائيلي للحصول على توضيحات بشأن الواقعة.
وكانت قوات الاحتلال إسرائيلية قد اعترضت «أسطول الصمود العالمي» قبالة سواحل قبرص قبل اقتياده إلى ميناء أسدود، حيث تم احتجاز مئات النشطاء الذين كانوا يحاولون إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة.
من جهته، اعتبر مركز «عدالة» الحقوقي أن احتجاز المشاركين في الأسطول يمثل «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي»، مؤكداً أن من بين المحتجزين متضامنين دوليين وصحفيين وأطقم طبية ومدافعين عن حقوق الإنسان.
في المقابل، دافعت حكومة الاحتلال الإسرائيلية عن العملية، وقال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إن اعتراض القوارب أحبط «مخططاً عدائياً»، بينما شددت الخارجية الإسرائيلية على أنها «لن تسمح بأي خرق للحصار البحري المفروض على غزة».

