في وقت يواجه فيه العالم تحديات بيئية ومناخية متسارعة تشمل ارتفاع درجات الحرارة والتصحر وفقدان الكائنات الحية، يبرز اليوم العالمي للتنوع البيولوجي كمنصة دولية للتوعية بأهمية الحفاظ على التوازن البيئي، باعتباره عنصرًا أساسيًا في الأمن الغذائي والصحي والاقتصادي للدول.
لماذا يُحتفل بهذا اليوم؟
وأوضح الدكتور عبد المسيح سمعان، أستاذ الدراسات البيئية وتغير المناخ، خلال لقائه ببرنامج صباح الخير يا مصر على القناة الأولى المصرية، أن هذا اليوم يُحتفل به في 22 مايو من كل عام إحياءً لتوقيع اتفاقية التنوع البيولوجي في ريو دي جانيرو عام 1992، والتي تهدف إلى حماية مختلف أشكال الحياة على كوكب الأرض، من نباتات وحيوانات وكائنات دقيقة، مشيرًا إلى أن الشعار العالمي لهذا اليوم هو “اعمل محليًا لتؤثر عالميًا”.
التنوع البيولوجي أساس الحياة
وأشار إلى أن التنوع البيولوجي لا يقتصر على عدد الأنواع فقط، بل يشمل التنوع الجيني وتنوع المواطن البيئية، موضحًا أن كل كائن حي له دور في السلسلة الغذائية والنظام البيئي، سواء في الغذاء أو الدواء أو الصناعة أو حتى السياحة، ما يجعل الحفاظ عليه ضرورة لبقاء الإنسان نفسه.
تغير المناخ.. تهديد مباشر للتوازن البيئي
وحذر من أن ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية يؤديان إلى اختلال هذا التوازن، ما قد يسبب انقراض أنواع عديدة من الكائنات الحية، وهو ما ينعكس مباشرة على حياة الإنسان من خلال الغذاء والدواء والموارد الطبيعية، إضافة إلى زيادة مخاطر الحرائق والسيول والجفاف.
مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع
وأكد أن حماية التنوع البيولوجي ليست مسؤولية الحكومات فقط، بل مسؤولية كل فرد، من خلال تقليل التلوث، والحد من الصيد الجائر، ورفع الوعي البيئي، مشيرًا إلى أن السلوك البشري قد يؤدي أحيانًا إلى اختلالات في التوازن البيئي مثل زيادة بعض الكائنات أو اختفاء أخرى.
مصر في مواجهة التغيرات المناخية
واختتم بأن مصر تحقق تقدمًا ملحوظًا في ملف التكيف مع تغير المناخ من خلال التوسع في الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتطوير وسائل النقل المستدام، إلى جانب التوجه نحو الاقتصاد الدائري، مؤكدًا أن هذه الجهود تعكس التزام الدولة بالتحول نحو التنمية المستدامة وحماية الموارد للأجيال القادمة.

