أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة فروتسواف للعلوم البيئية أن مشروب الماتشا قد يحمل فوائد صحية مهمة، بفضل احتوائه على مركبات طبيعية مضادة للأكسدة تساعد في تقليل الالتهابات وحماية خلايا الجسم من التلف.
وذكرت الدراسة المنشورة في مجلة Nutrients أن مركب EGCG يُعد من أبرز العناصر النشطة الموجودة في الماتشا، وهو من مضادات الأكسدة التي ترتبط بتقليل الإجهاد التأكسدي، أحد العوامل المرتبطة بشيخوخة الخلايا وتطور بعض الأمراض المزمنة.
ما سر اختلاف الماتشا؟
أوضح الباحثون أن الماتشا يمر بطريقة زراعة وتحضير مختلفة عن الشاي الأخضر التقليدي، إذ تُغطى نباتات الشاي قبل الحصاد لتقليل تعرضها للشمس، ما يدفعها لإنتاج مستويات أعلى من المركبات الحيوية المفيدة.
وتشمل هذه المركبات الكلوروفيل، والثيانين، والكافيين، إضافة إلى مضادات الأكسدة، ثم تُطحن الأوراق بالكامل للحصول على مسحوق الماتشا.
مضادات أكسدة وفوائد متعددة.
ركزت الدراسة على مركبات الكاتيكين والبوليفينول، وهي مواد طبيعية تُعرف بقدرتها على مقاومة الأكسدة وتقليل الالتهابات داخل الجسم.
وأشار الباحثون إلى أن هذه المركبات قد تلعب دورًا في تقليل التلف الخلوي المرتبط بالإجهاد التأكسدي، وهو ما قد ينعكس على الصحة العامة ويقلل من فرص الإصابة ببعض الأمراض المزمنة.
تأثير محتمل على القلب والأنسولين.
وأظهرت الدراسات التي تمت مراجعتها أن مركب EGCG قد يساعد في تحسين عمليات التمثيل الغذائي وزيادة حساسية الجسم للأنسولين، إلى جانب دوره المحتمل في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.
كما أشارت بعض الأبحاث إلى وجود فوائد محتملة للماتشا تتعلق بدعم وظائف الدماغ والجهاز العصبي وتحسين توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء.
الماتشا والتركيز الذهني.
ويرى العلماء أن حمض الثيانين الموجود في الماتشا يساهم في تعزيز الشعور بالاسترخاء وتحسين التركيز في الوقت نفسه، دون التسبب في النعاس.
كما أن تفاعل الثيانين مع الكافيين يمنح تأثيرًا منبهًا أخف وأكثر توازنًا مقارنة بالقهوة، وهو ما يجعل الماتشا من المشروبات التي يقبل عليها البعض لتحسين الانتباه والهدوء الذهني.
نتائج واعدة تحتاج إلى تأكيد.
ورغم النتائج المشجعة، أكد الباحثون أن الدراسات المتعلقة بفوائد الماتشا الصحية ما تزال بحاجة إلى تجارب سريرية أكبر وأكثر دقة لتأكيد تأثيراتها بشكل نهائي.
ومع ذلك، يرى العلماء أن الماتشا قد يصبح مستقبلًا جزءًا من الأنظمة الغذائية التي تستهدف الوقاية من الاضطرابات الالتهابية وبعض المشكلات المرتبطة بعملية التمثيل الغذائي.

