قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يجب صيام يوم عرفة؟.. دار الإفتاء تجيب

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أكدت دار الإفتاء المصرية أن صيام يوم عرفة، وهو اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، يعد سنة مؤكدة في حق غير الحاج، لافتة إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد صام هذا اليوم وحث المسلمين على صه، كما اتفق فقهاء الأمة على استحباب صيامه لغير الواقفين بعرفات، لما ورد في الحديث النبوي الشريف الذي رواه أبو قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال إن صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده، وهو ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.
 

وأوضحت الفتوى أن يوم عرفة يعد من أفضل الأيام وأعظمها مكانة، مستشهدة بما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة، مما يبرهن على عظم الثواب والفضل الجزيل المترتب على الطاعة والعبادة في هذا اليوم المبارك.
حكم صيام يوم عرفة للحاج

وفيما يتعلق بالحكم الشرعي لصيام يوم عرفة بالنسبة للحاج ومدى استحبابه من عدمه، أفادت دار الإفتاء بأن جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة ذهبوا إلى عدم استحباب صوم يوم عرفة للشخص المؤدي لشعيرة الحج حتى وإن كان يتمتع بالقوة البدنية، واعتبر الفقهاء صيام الحاج في هذا اليوم مكروهاً عند المالكية والحنابلة، بينما عده الشافعية خلاف الأولى، واستدل الجمهور على ذلك بما روته أم الفضل بنت الحارث رضي الله عنهما أنها أرسلت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقدح لبن وهو واقف على بعيره بعرفة فشرب، وهو حديث أخرجه الإمام البخاري.
 

ودعمت الدار هذا الحكم بما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه حج مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم أبي بكر ثم عمر ثم عثمان فلم يصمه أحد منهم، وهو ما أخرجه الإمام الترمذي في سننه، ليتأكد بذلك مسار عدم الصيام للحاج اقتداء بالرسول الكريم وخلفائه الراشدين.
 

واستعرضت دار الإفتاء الحكمة الفقهية الكامنة وراء كراهة صيام يوم عرفة للحاج، مشيرة إلى أن التوجيه في ذلك يعود إلى أن الصيام قد يضعف بدن الحاج ويجهده عن القيام بعبادة الوقوف والدعاء والابتهال في هذا الموقف العظيم، فكان الفطر وتركه أفضل له ليقوى على الطاعة، وقيل في موضع آخر إن الحجاج هم أضياف الله وزواره العظام ولا يصوم الضيف في ضيافة ربه.

وأضافت الدار مذهب الشافعية في هذا الصدد، حيث يرون أنه يسن الفطر في يوم عرفة للمسافر والمريض بشكل مطلق، في حين ذكروا أنه يسن صيام هذا اليوم للحاج الذي لن يتمكن من الوصول إلى جبل عرفة إلا في وقت الليل، نظراً لانتفاء ولفقد العلة المانعة وهي ضعف البدن أثناء النهار.
 

واختتمت دار الإفتاء رصدها للأقراء الفقهية بالإشارة إلى مذهب الحنفية، والذين ذهبوا إلى استحباب صيام يوم عرفة للحاج أيضاً، ولكن بشريطة ألا يؤدي هذا الصيام إلى إضعافه عن مشقة الوقوف بعرفات أو يتسبب في إخلاله بالدعوات المأثورة، مؤكدين أنه في حال ترتب على الصوم أي ضعف أو مشقة للحاج فإنه يصبح مكروهاً في حقه.