أفادت دار الإفتاء المصرية بأنه يُستحب للمرأة الخروج والمشاركة في حضور شعائر صلاة العيد، وذلك من أجل الاستماع إلى خطبة العيد ومشاركة المسلمين في الدعاء والابتهال، ونيل البركة والروحانيات العالية التي تميز هذا اليوم المبارك.
وأوضحت الدار أن هذا الاستحباب يشمل المرأة الحائض أيضًا، حيث يمكنها الحضور للاستماع والاستفادة من هذه الأجواء الإيمانية، ولكن مع الالتزام التام بالامتناع عن أداء الصلاة، كما أشارت الضوابط الشرعية إلى أنه في حال أقيمت مراسم الصلاة والخطبة داخل المسجد، فإن الواجب على المرأة الحائض في هذه الحالة أن تتواجد وتجلس خارج صحن المسجد وقاعة الصلاة.
هل يجوز للحائض مس المصحف؟
وفي سياق متصل بالأحكام الفقهية المتعلقة بالنساء خلال فترة العذر الشرعي، استعرض الشيخ أبو اليزيد سلامة، وهو من علماء الأزهر الشريف، مجموعة من الأحكام والضوابط الخاصة بالمرأة الحائض في العبادات المختلفة، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية الغراء قد منحت المرأة رخصة تبيح لها عدم أداء الصلاة وعدم الصيام طوال فترة الحيض، مع وجوب قضاء الأيام التي أفطرتها في شهر رمضان المبارك لاحقًا، بينما تسقط عنها الصلوات تمامًا ولا تلزم بقضائها تخفيفًا من الله ورحمة بها، وعلى صعيد تلاوة القرآن الكريم، أكد العالم الأزهري أنه لا يجوز للمرأة الحائض مس المصحف الشريف بشكل مباشر استنادًا إلى النص القرآني الكريم لا يمسه إلا المطهرون، مبيناً أن جمهور العلماء والفقهاء قد ذهبوا إلى عدم جواز قراءة القرآن للحائض، إلا في حالات الضرورة القصوى والملحة، والتي تتمثل في حاجة الطالبة أو المعلمة لمراجعة حفظها أو الاستعداد لأداء الامتحانات التعليمية والتحضير لها.
وعلى جانب آخر يتعلق بأحكام الصلاة والجمع بينها، تناول الفقهاء مسألة هامة تخص جواز جمع الصلوات للمرأة من أجل الحفاظ على الزينة والمكياج، حيث شدد أهل العلم على أن الفقهاء قد حصروا وأجمعوا على مشروعية الجمع بين الصلوات في 5 أعذار وأسباب رئيسية ومحددة شرعًا وهي: السفر لمسافة تقصر فيها الصلاة، والمرض الذي يشق معه أداء كل صلاة في وقتها، والبرد الشديد والمطر الغزير الذي يبل الثياب ويصعب معه الخروج، والخوف على النفس أو المال، بالإضافة إلى الجمع المشروط للحجاج في المشاعر المقدسة حيث يجمع الحاج بين الظهر والعصر جمع تقديم في صعيد عرفات، وبين المغرب والعشاء جمع تأخير في مزدلفة.
وبناء على هذه الأسباب المحددة، أكد الفقهاء أنه لا يجوز شرعًا اللجوء إلى جمع الصلوات وإخراجها عن وقتها المحدد لمجرد الرغبة في الحفاظ على الزينة أو المساحيق، ومع ذلك، فقد أوجد العلماء مخرجًا فقهيًا يُعرف بـ الجمع الصوري بين الصلوات التي يجوز وصلها كـ الظهر والعصر أو المغرب والعشاء، وتعتمد هذه الطريقة على أن تقوم المرأة بتأخير أداء الصلاة الأولى إلى آخر الدقائق من وقتها الشرعي وقبل خروجه بقليل، وتصليها، ثم مع دخول وقت الصلاة الثانية مباشرة تقوم بتقديمها وأدائها في أول وقتها، وبذلك تظهر الصلاتان في هيئة الجمع وتصليان متتاليتين دون أن تخرج أي منهما عن الوقت المحدد لها شرعًا ودون ارتكاب أي مخالفة.



