مع كل موسم أعياد تتجدد مشاهد الفوضى الناتجة عن استخدام الألعاب النارية والمفرقعات، لتتحول لحظات الاحتفال في بعض الأحيان إلى كوارث إنسانية تُخلف إصابات خطيرة وحالات وفاة، خاصة بين الأطفال والشباب، فضلًا عن الأضرار التي تلحق بالممتلكات العامة والخاصة.
المفرقعات
وخلال السنوات الأخيرة، شهدت الشوارع والمناطق السكنية تزايدًا ملحوظًا في استخدام الصواريخ والشماريخ والمفرقعات، رغم التحذيرات المستمرة من خطورتها، حيث تتسبب في حروق وتشوهات دائمة، إلى جانب إثارة الذعر بين المواطنين وتعريض حياة المارة للخطر.
وفي مواجهة هذه الظاهرة، فرض القانون المصري عقوبات مشددة على حيازة أو تصنيع أو استيراد الألعاب النارية والمفرقعات دون ترخيص، باعتبارها من المواد الخطرة التي تهدد الأمن والسلامة العامة.
القانون يواجه المفرقعات
ووفقًا لقانون العقوبات، فإن تصنيع أو حيازة أو استيراد المفرقعات والمواد المتفجرة دون تصريح قانوني قد تصل عقوبته إلى السجن المؤبد، بينما تصل العقوبة إلى الإعدام إذا ارتبطت الجريمة بغرض إرهابي أو استُخدمت في أعمال تهدد الأمن العام.
كما يعاقب القانون بالسجن المؤبد أو المشدد كل من يحوز أدوات أو أجهزة تُستخدم في تصنيع أو تفجير المفرقعات دون سند قانوني، مع مصادرة المضبوطات ووسائل النقل والأماكن المستخدمة في ارتكاب الجريمة.
ولا تتوقف خطورة المفرقعات عند الإصابات الجسدية فقط، بل تمتد إلى التأثير النفسي على الأطفال وكبار السن، فضلًا عن التسبب في حرائق وحوادث داخل المناطق المزدحمة، وهو ما يدفع الجهات المعنية إلى تكثيف حملات الرقابة والملاحقة خلال الأعياد والمناسبات.
ويؤكد المشرع من خلال هذه التشريعات أن الحفاظ على سلامة المواطنين أولوية لا تقبل التهاون، وأن مواجهة الاستخدام العشوائي للمفرقعات يمثل ضرورة لحماية الأرواح ومنع تحول الأعياد إلى مآسٍ بسبب سلوكيات خطرة وغير مسؤولة.

