قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مليون دولار من اللوبي الإسرائيلي.. من هي إليز ستيفانيك المرشحة إلى قيادة المخابرات الأمريكية؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والنائبة الجمهورية إليز ستيفانيك
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والنائبة الجمهورية إليز ستيفانيك

تشهد الساحة السياسية في الولايات المتحدة تحركات متسارعة داخل الحزب الجمهوري بشأن منصب مدير المخابرات الوطنية الأمريكية، بعد تداول اسم النائبة الجمهورية إليز ستيفانيك كمرشحة محتملة لخلافة تولسي غابارد، وسط دعم واضح من شخصيات بارزة داخل الحزب الجمهوري.

دعم جمهوري قوي لترشيح ستيفانيك

وكان السيناتور الجمهوري جيم بانكس قد طرح اسم ستيفانيك لتولي المنصب، مؤكداً أنها تمتلك المؤهلات السياسية التي تجعلها قادرة على عبور جلسات التثبيت داخل الكونغرس بسهولة نسبية.

وكتب بانكس عبر منصة "إكس" أن ستيفانيك ستكون “بديلاً رائعاً” لغابارد، معتبراً أن فرصها في الحصول على الموافقة الرسمية تبدو مرتفعة، خاصة في ظل النفوذ المتزايد للجناح الداعم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب داخل الحزب الجمهوري.

تقارير عن دعم اللوبي المؤيد لإسرائيل

وفي المقابل، أثارت تقارير إعلامية جدلاً واسعاً بعد الحديث عن تلقي ستيفانيك دعماً مالياً تجاوز مليون دولار من جماعات ضغط ولوبيات مؤيدة لإسرائيل، وهو ما أعاد النقاش مجدداً حول تأثير جماعات الضغط على صناعة القرار السياسي في واشنطن.

ووصفت بعض وسائل الإعلام الأمريكية النائبة الجمهورية بأنها “مدعومة بفخر من إسرائيل”، خاصة أنها عُرفت خلال السنوات الماضية بمواقفها السياسية المؤيدة لتل أبيب، إضافة إلى علاقتها الوثيقة بالتيار المحافظ المؤيد لإسرائيل داخل الكونغرس الأمريكي.

من هي إليز ستيفانيك؟

تُعد إليز ستيفانيك واحدة من أبرز الوجوه الصاعدة داخل الحزب الجمهوري الأمريكي خلال السنوات الأخيرة. وُلدت ونشأت في شمال ولاية نيويورك، قبل أن تلتحق بجامعة هارفارد المرموقة، حيث بدأت رحلتها السياسية مبكراً. وبعد تخرجها، عملت داخل البيت الأبيض خلال إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش، وتحديداً في مجلس السياسة المحلية ومكتب كبير الموظفين، ما منحها خبرة مبكرة داخل أروقة الحكم في واشنطن.

وفي عام 2014، حققت ستيفانيك إنجازاً لافتاً بعدما أصبحت، وهي في سن الثلاثين، أصغر امرأة تُنتخب لعضوية الكونغرس الأمريكي، ممثلةً لشمال ولاية نيويورك. كما أصبحت لاحقاً أصغر امرأة تتولى منصباً قيادياً داخل مجلس النواب الأمريكي، وفقاً لما ذكرته وكالة “أسوشييتد برس”.

وعُرفت ستيفانيك في بداياتها السياسية بأنها تنتمي إلى التيار المحافظ المعتدل، إلا أن مواقفها شهدت تحولاً تدريجياً مع صعود دونالد ترامب، حيث تحولت إلى واحدة من أقوى حلفائه داخل الكونغرس، وأصبحت من أبرز الوجوه الداعمة لحركة “اجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى”.

وفي عام 2021، تولت رئاسة مؤتمر الجمهوريين في مجلس النواب، لتكرس مكانتها كإحدى الشخصيات الأكثر نفوذاً داخل الحزب الجمهوري. كما كانت من أوائل الشخصيات التي أعلنت دعمها لترمب في انتخابات 2024، حتى قبل إطلاق حملته الانتخابية رسمياً، وواصلت الدفاع عنه بقوة خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري.

من الأمم المتحدة إلى المخابرات الوطنية

وكان اسم ستيفانيك قد برز بقوة عقب الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2024، عندما جرى ترشيحها في البداية لمنصب سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ضمن الترتيبات السياسية المقربة من ترامب.

لكن إدارة البيت الأبيض تراجعت لاحقاً عن هذا الترشيح، بسبب مخاوف تتعلق بالتوازنات السياسية داخل مجلس النواب، حيث كان الجمهوريون يحتفظون بأغلبية ضئيلة، ما جعل خروجها من المجلس يمثل مخاطرة انتخابية للحزب.

حسابات سياسية معقدة

ويرى مراقبون أن إعادة طرح اسم ستيفانيك لمنصب أمني رفيع مثل إدارة المخابرات الوطنية يعكس استمرار الرهان الجمهوري عليها كواحدة من أبرز الشخصيات الصاعدة داخل الحزب، خاصة مع قرب الانتخابات المقبلة واحتدام المنافسة السياسية في واشنطن.

كما يشير محللون إلى أن اختيار شخصية سياسية معروفة بولائها لترامب قد يمنح الإدارة الجمهورية المستقبلية قدرة أكبر على فرض رؤيتها داخل المؤسسات الأمنية والاستخباراتية الأمريكية.

 

ورغم أن ترشيح إليز ستيفانيك لا يزال في إطار المقترحات السياسية، فإن الجدل المثار حول دعم اللوبي المؤيد لإسرائيل لها، إلى جانب مكانتها المتقدمة داخل الحزب الجمهوري، يجعل اسمها واحداً من أكثر الأسماء إثارة للنقاش في المشهد السياسي الأمريكي خلال الفترة الحالية، خاصة مع حساسية منصب مدير المخابرات الوطنية ودوره المحوري في رسم السياسات الأمنية للولايات المتحدة.