أكد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود رفض بلاده القاطع لأي وجود إسرائيلي على الأراضي الصومالية، مشدداً على أن مقديشو تتمسك بموقفها الداعم للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، وذلك في ظل تصاعد الجدل الإقليمي بشأن التحركات الإسرائيلية في منطقة القرن الإفريقي.
وقال الرئيس الصومالي، خلال تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية ودولية، إن الحكومة الصومالية “لن تسمح بأي وجود إسرائيلي يمس سيادة البلاد أو يتعارض مع ثوابتها السياسية والدينية”، مؤكداً أن موقف الصومال “واضح وثابت” تجاه القضية الفلسطينية، وأن بلاده ترفض أي خطوات قد تُفسر على أنها تطبيع أو تعاون أمني مع إسرائيل.
وأوضح أن الشعب الصومالي “يقف تاريخياً إلى جانب الحقوق المشروعة للفلسطينيين”، داعياً المجتمع الدولي إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه منطقة القرن الإفريقي تنافساً جيوسياسياً متزايداً، خاصة مع تنامي الحديث عن توسيع النفوذ العسكري والأمني لبعض القوى الدولية والإقليمية في البحر الأحمر ومحيطه. ويرى مراقبون أن تصريحات الرئيس الصومالي تحمل رسائل سياسية داخلية وخارجية، وتهدف إلى طمأنة الرأي العام المحلي بشأن ثوابت السياسة الخارجية للبلاد، خصوصاً في ظل الحساسية الشعبية تجاه ملف التطبيع مع إسرائيل.
كما شدد الرئيس الصومالي على أن بلاده تركز حالياً على تعزيز الأمن الداخلي ومحاربة الجماعات المسلحة، وفي مقدمتها حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، مؤكداً أن الحكومة الصومالية لا ترغب في الدخول في تحالفات أو ترتيبات قد تؤدي إلى توترات إضافية في المنطقة. وأضاف أن الصومال يسعى إلى بناء علاقات متوازنة مع الدول العربية والإفريقية والإسلامية بما يخدم مصالحه الوطنية ويحافظ على استقراره السياسي والأمني.
في المقابل، لم يصدر تعليق رسمي فوري من الجانب الإسرائيلي بشأن تصريحات الرئيس الصومالي، غير أن العلاقات بين الصومال وإسرائيل ظلت محدودة وغير معلنة رسمياً على مدار عقود، في حين حافظت مقديشو على دعمها التقليدي للقضية الفلسطينية داخل المحافل الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي.
ويرى محللون أن تصريحات الرئيس الصومالي تعكس استمرار الانقسام الإقليمي بشأن العلاقات مع إسرائيل، خاصة بعد توقيع عدد من الدول العربية اتفاقيات تطبيع خلال السنوات الأخيرة. كما تشير إلى تمسك بعض الدول الإفريقية والإسلامية بمواقفها التقليدية تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، رغم التحولات السياسية التي تشهدها المنطقة.

