أكد الباحث في العلاقات الدولية محمد ربيع الديهي أن الموقف الصيني تجاه التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران يقوم على دعم الحلول الدبلوماسية، والدعوة إلى تقديم تنازلات متبادلة بين الطرفين، بما يساهم في تفادي المزيد من التصعيد داخل منطقة مضيق هرمز.
بكين تعتبر استقرار الشرق الأوسط أولوية استراتيجية
وأوضح الديهي، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، أن الصين تنظر إلى استقرار منطقة الشرق الأوسط وتأمين الممرات المائية الدولية باعتبارهما مصلحة استراتيجية مباشرة، لا تقتصر على بكين فقط، بل تمتد لتشمل الاقتصاد العالمي بالكامل.
تأثير مباشر على أسواق الطاقة العالمية
وأشار إلى أن الصين تُعد من أكثر القوى تأثرًا بأي اضطرابات في منطقة الخليج، نظرًا لانعكاس ذلك على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية ومعدلات التضخم، وهو ما يدفعها إلى تبني نهج داعم للاستقرار وتغليب الحلول السياسية.
مقترحات مرتبطة بحرية الملاحة
وتطرق إلى مسودة مقترح إيراني يتضمن — بحسب وصفه — استعداد طهران لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وفتح الممرات البحرية أمام حركة التجارة الدولية، مقابل انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة، مؤكدًا أن نجاح مثل هذه الطروحات يتطلب مرونة سياسية متبادلة.
الصراع في إطار التوازنات الدولية
ولفت الباحث إلى أن التصعيد القائم لا ينفصل عن التوازنات الدولية الكبرى، موضحًا أن الولايات المتحدة قد توظف ملف إيران وأمن المضائق كأداة ضغط سياسية واقتصادية غير مباشرة على الصين ومصالحها الاستراتيجية.
وساطات إقليمية لاحتواء الأزمة
واختتم الديهي تصريحاته بالتأكيد على أهمية جهود الوساطة التي تقودها بعض الدول الإقليمية مثل باكستان والسعودية وتركيا، مشيرًا إلى أن هذه المسارات تمثل القنوات الأكثر واقعية لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، حال توافر الإرادة السياسية اللازمة لإنهاء الأزمة.

