قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ماذا يفعل الحاج ثالث أيام التشريق؟ تعرف على أسرار «يوم النفر الثاني»

ماذا يفعل ثالث أيام التشريق؟ تعرف على أسرار "يوم النفر الثاني"
ماذا يفعل ثالث أيام التشريق؟ تعرف على أسرار "يوم النفر الثاني"

يحل علينا اليوم ثالث أيام التشريق وهو يوم النفر الأخير لضيوف الرحمن، حيث يرمي المتأخرون الجمرات، ويودعون مِنى بقلوب خاشعة، مستحضرين عظمة الأيام المعدودات، ليفيضوا إلى مكة طوافًا ووداعًا، متممين ركنهم الأعظم بيسر وسعة فقهية، ويتساءل الكثير عن ماذا يفعل الحجاج اليوم، لذا سنوضح أعمال الحجاج في اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، وأسرار "يوم النفر الثاني"؟


مشروعية أيام التشريق
أيام التشريق هي الأيام الثلاثة (١١، ١٢، ١٣ ذو الحجة) التي تلي يوم النحر، وهي الأيام المعدودات المذكورة في قوله تعالى: ﴿وَٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِیۤ أَیَّامࣲ ‌مَّعۡدُودَٰتࣲۚ﴾  [البقرة: ٢٠٣]، وقوله - صلى الله عليه وسلم: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ لِلَّهِ». 


حكم الرمي في اليوم الثالث عشر من ذي الحجة (يوم النفر الثاني)
هذا اليوم هو مسك الختام للمناسك في منى، وفيه تفصيل دقيق:

حكم المبيت والرمي فيه قولان:

اختلف الفقهاء في حكم المبيت بمنى والرمي في اليوم الثالث عشر من ذي الحجة على قولين:

أولًا: عند الشافعية والحنابلة:

من أدركه غروب شمس يوم الثاني عشر وهو لا يزال داخل حدود منى، لزمه المبيت والرمي في اليوم الثالث عشر. 

ثانيًا: عند الحنفية:

العبرة بطلوع الفجر، فمن أدركه الفجر وهو بمنى لزمه الرمي.

حكم وقت رمي الجمرات وتأخيره

اختلف الفقهاء في تحديد آخر وقت يصح فيه رمي الجمرات لمن فاته الرمي في وقته المسنون، على عدة أقوال:

المذهب الحنفي: آخر وقت لرمي جمرة العقبة هو فجر اليوم التالي ليوم النحر، وآخر وقت لرمي يومي التشريق الأول والثاني هو طلوع فجر اليوم التالي لهما، ومن أخر الرمي عن يومه وجب عليه دم.

الشافعية والحنابلة: وقت الرمي كله ممتد إلى غروب شمس اليوم الرابع من أيام النحر (وهو الثالث عشر من ذي الحجة)، فمن فاته رمي يوم تداركه في اليوم الذي يليه ولا حرج عليه، فإذا غربت شمس اليوم الرابع ولم يرمِ؛ فاته الرمي ووجب عليه دم.

صفة الرمي

يرمي الحاج الجمرات الثلاث بالتوالي: الصغرى (سبع حصيات مع الدعاء)، ثم الوسطى (سبع حصيات مع الدعاء)، ثم الكبرى (سبع حصيات ولا يقف عندها).


وقت ذ.بح الهدايا والأضاحي في اليوم الثالث عشر من ذي الحجة

يمتد وقت ذ.بح الهدايا والأضاحي عند جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة إلى غروب شمس ثاني أيام التشريق (اليوم الثاني عشر من ذي الحجة).

بينما يرى الشافعية أن وقت الذبح يمتد إلى غروب شمس ثالث أيام التشريق (اليوم الثالث عشر من ذي الحجة).

طواف الوداع وخاتمة النسك في اليوم الثالث عشر من ذي الحجة
انقسم الفقهاء في حكمه إلى قولين مشهورين:

القول الأول (الوجوب): ذهب الحنفية، والحنابلة في الأصح، والشافعية في الأظهر، إلى أنه واجب، واستدلوا بحديث «لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ». 

القول الثاني (سنة): وإليه ذهب المالكية، وداود الظاهري، وابن المنذر، وهو قول ثانٍ للشافعية والحنابلة، ومن تركه لا شيء عليه، ولا يلزم بتركه دم؛ وحجه صحيح، وهذا هو المختار؛ تيسيرًا على الناس.


آخر وقت طواف الإفاضة في اليوم الثالث عشر من ذي الحجة
اتفق الجمهور على أن طواف الإفاضة ليس له وقت نهائي يفوت به، بل يبقى ركنًا في ذمة الحاج ما عاش، ولا يتم تحلله الثاني (الأكبر) إلا به.

حكم التأخير وجبره بالدم

عند الشافعية والحنابلة: لا يلزمه دم بتأخير الطواف عن أيام النحر أو أيام التشريق مهما طال الزمن، وإن كان التأخير خلاف الأولى.

عند الحنفية والمالكية: يجب دم (ذبح شاة) إذا أخر الطواف عن أيام النحر، ومن رجع إلى بلده قبل الطواف لزمه العود لمكة والطواف، وعليه دم للتأخير.


الدعاء والذكر المستحب في اليوم الثالث عشر من ذي الحجة
يُستحب الإكثار من الدعاء عملًا بقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَیۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَاۤءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرࣰاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یَقُولُ رَبَّنَاۤ ءَاتِنَا فِی ٱلدُّنۡیَا وَمَا لَهُۥ فِی ٱلۡءَاخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقࣲ * وَمِنۡهُم مَّن یَقُولُ رَبَّنَاۤ ءَاتِنَا فِی ٱلدُّنۡیَا حَسَنَةࣰ وَفِی ٱلۡءَاخِرَةِ حَسَنَةࣰ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠٠-٢٠١]، وينتهي التكبير المقيد بصلاة عصر اليوم الثالث عشر من ذي الحجة.