كشفت دار الإفتاء المصرية عن آخر موعد لنحر الأضحية لمن لم يتمكن من أدائها فى الأيام الماضية، بيكون اليوم آخر فرصة للنحر قبل انتهاء الوقت الشرعى له.
وقالت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي: إن الأضحية مشروعة في حق القادر عليها؛ شكرًا لله تعالى على نعمه، ومن تمام ذلك مراعاة مقاصدها وأحكامها، ومن أحكامها تقيدها بوقتٍ لا تجزئ إلا فيه؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ» أخرجه الإمام أحمد في "المسند"، والبيهقي في "السنن الكبرى".
وقت نحر الأضحية
وأوضحت الإفتاء إن وقت نحر الأضحية يبدأ من صلاة عيد الأضحى يوم النحر، ويمتد إلى غروب شمس آخر يوم الثالث من أيام التشريق - أي من اليوم العاشر إلى الثالث عشر من شهر ذي الحجة-.
وبينت أن الأصل في الذ.بح أن يكون في نهار هذه الأيام عامة؛ إظهارًا لهذه الشعيرة المباركة، ولكونه أضبط في الذ.بح، وأنفع للفقير من إعطائه اللحم طازجًا طريًّا.
آداب نحر الأضحية
1- أن يكون الذ.بح بآلة حادة.
2- أن يسرع الذا.بح الذ.بح.
3- استقبال القبلة من جهة الذا.بح ومن جهة مذ.بح الذ.بيحة؛ لأن القبلة جهة الرغبة إلى طاعة الله تعالى، ولا بد للذ.ابح من جهة، وجهة القبلة هي أشرف الجهات، وكان ابن عمر رضي الله عنهما وغيره يكرهون أكل الذ.بائح المذ.بوحة لغير القبلة.
4- وإحداد الشفرة قبل الذ.بح، ولكن دون أن يرى الحيوان ذلك؛ لحديث الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رجلًا أضجع شاة يريد أن يذبحها وهو يُحِدُّ شفرته، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أَتُرِيدُ أَنْ تُمِيتَهَا مَوتَاتٍ! هَلَّا حَدَدْتَ شَفْرَتَكَ قَبْلَ أَنْ تُضْجِعَهَا».
5- أن تضجع الذ.بيحة على شقها الأيسر برفق، قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (13/ 122، ط. دار إحياء التراث العربي): [اتفق العلماء على أن إضجاع الذبيحة يكون على جانبها الأيسر؛ لأنه أسهل على الذابح في أخذ السكين باليمين وإمساك رأسها باليسار] اهـ. يؤخذ من التعليل أنه إن كان الذابح أعسر فيكون الإضجاع بالعكس، على اليمين، والله تعالى أعلم. وهذا في حق الذبائح التي تحتاج إلى إضجاع، بخلاف الإبل التي تنحر قائمة كما سيأتي.
6- سَوْق الذ.بيحة إلى المذ.بح برفق.
7- عرض الماء على الذ.بيحة قبل ذ.بحها.
8- عدم المبالغة في القطع حتى يبلغ الذا.بح النخاع، أو يُبين رأس الذ.بيحة حال ذ.بحها، وكذلك بعد الذ.بح وقبل أن تبرد، وكذا سلخها قبل أن تبرد؛ لما في ذلك من إيلام لا حاجة إليه.
كيفية توزيع الأضحية
وقالت دار الإفتاء المصرية، إنه يستحب تقسيم الأُضْحِيَّة إلى ثلاثة أثلاث، يأكل المضحي وأهل بيته ثلثها، ويهدي ثلثها، ويتصدق بثلثها، فلو أكل أكثر من الثلث فلا حرج عليه، وإن تصدق بأكثر من الثلث فلا حرج عليه، لأن تقسيمها على الاستحباب لا على الوجوب؛ لقول ابن عمر رضي الله عنهما: "الضحايا والهدايا: ثلث لك، وثلث لأهلك، وثلث للمساكين".
وتابعت: أما ما يقسم من الأُضْحِيَّة فهو اللحم؛ لأنه المقصود الأعظم، وهو الذي يعود نفعه على المستحقين، وأما أحشاؤها من كبدٍ وغيره فإنه يستحب تقسيمه، وإن لم يقسمه المضحي فلا حرج في ذلك، والرأس لا تقسم بل تكون لصاحب الأُضْحِيَّة، ولا يبيعها ولا يعطيها للجزار مقابل أجره.


