انتقدت ماليزيا اليوم /الأحد/ صمت القوى الكبرى إزاء انهيار صفقتها مع النرويج بشأن منظومة صواريخ مضادة للسفن، قائلة إن هذا الأمر يبعث برسالة خطيرة حول نزاهة العقود الدولية.
وأدان وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين - حسبما نقلت قناة "تشانيل نيوز آشيا" في نشرتها الناطقة بالإنجليزية - عدم وجود رد فعل قوي من قبل الدول الأخرى على القرار أحادي الجانب الذي اتخذته النرويج، وذلك خلال مشاركته في حوار "شانجريلا" المنعقد حاليا في سنغافورة وهو أكبر منتدى دفاعي في آسيا.
وانتقد الوزير الماليزي ما أسماه بـ"المعايير المزدوجة في تطبيق القانون الدولي بين الدول النامية والدول القوية أو حلفائها"، كما أوضح أن ماليزيا تبحث في الوقت الحالي مع شركاء حقيقيين طلب شراء أنظمة صواريخ.
وقد تصاعدت حدة التوترات بين ماليزيا والنرويج مؤخرا بسبب صفقة أسلحة ملغاة، بعدما أكدت أوسلو أنها ألغت تراخيص التصدير المرتبطة بمنظومة الصواريخ الضاربة البحرية (إن إسم إم) المضادة للسفن، التي كانت مخصصة لبرنامج سفن القتال الساحلي (إل سي إس) في ماليزيا بموجب اتفاق أُبرم عام 2018.
وقالت وزارة الخارجية النرويجية إن أوسلو تقصر مبيعات تقنياتها الدفاعية الأكثر حساسية على حلفائها وشركائها المقربين، موضحة أن تلك الخطوة أدت إلى إلغاء بعض التراخيص المتعلقة بتصدير تقنيات دفاعية محددة إلى ماليزيا.
وأضافت الوزارة "هذا يعزى فقط إلى تطبيق النرويج لوائح مراقبة الصادرات، ومن المؤسف أن يؤثر ذلك على ماليزيا".
وكان رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم قد انتقد في وقت سابق هذه الخطوة التي اتخذتها النرويج، محذرا من أنها قد تضر بالثقة في شركات صناعة الأسلحة الأوروبية.
وقال إبراهيم إنه أعرب عن اعتراض بلاده الشديد خلال مكالمة هاتفية أجراها مع نظيره النرويجي جوناس جار ستور، بعد أن منعت أوسلو تسليم نظام الصواريخ البحرية ومكونات منصات الإطلاق المخصصة لبرنامج سفن القتال الساحلي.