قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

البحوث الفلكية: تأخر المستحقات بمحطات الرصد يعطل بعض المشروعات العلمية

البحوث الفلكية
البحوث الفلكية

كشفت مصادر بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية عن معاناة عدد من الباحثين والعاملين بالمحطات البحثية ومواقع الرصد التابعة للمعهد بسبب تأخر صرف المستحقات المالية المرتبطة بالعمل والمشروعات البحثية منذ عدة أشهر.

يعيش معهد البحوث الفلكية منذ نحو ثلاثة أشهر حالة من التعطل الإداري نتيجة خلو منصب رئيس المعهد وعدم وجود نائب أو مسؤول مفوض يمتلك صلاحيات التوقيع المالي والإداري.

أزمة مستحقات البحوث الفلكية تؤثر على مشروعات بحثية

وقالت المصادر في تصريحات خاصة لـ “صدى البلد” إن العاملين في مواقع الرصد والمحطات المنتشرة بالمناطق النائية والجبلية يواجهون صعوبات متزايدة نتيجة تأخر صرف المستحقات المالية والتمويلات المرتبطة بعدد من المشروعات البحثية.

وأضافت أن الأزمة انعكست على بعض الإجراءات التشغيلية والبحثية المرتبطة بالمشروعات القائمة، في ظل عدم وجود مسؤول يمتلك صلاحيات اعتماد الإجراءات المالية اللازمة.

وأشارت المصادر إلى أن العديد من الباحثين والعاملين يواصلون أداء مهامهم بشكل طبيعي رغم الظروف الحالية، انطلاقًا من مسؤوليتهم الوطنية تجاه استمرار الخدمات والأنشطة العلمية التي يقدمها المعهد.

وأكدت أن العاملين لم يحصلوا على عدد من المستحقات والبدلات والمكافآت المالية منذ نحو ثلاثة أشهر، بالتزامن مع فترة شهدت التزامات معيشية متزايدة مرتبطة بشهر رمضان وعيدي الفطر والأضحى.

وشددت المصادر على أهمية التدخل السريع لإنهاء الأزمة بما يضمن انتظام العمل البحثي وعدم تأثر المشروعات العلمية المستقبلية.

وكان علماء وباحثو المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بحلوان (مرصد حلوان العريق)، قد رفعوا استغاثة عاجلة ومناشدة وطنية إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، يطالبون فيها بالتدخل الفوري لإنقاذ هذا الصرح العلمي والاستراتيجي الكبير من حالة "الشلل الإداري والمالي التام" التي يمر بها، مهددةً استقراره ومستحقات العاملين فيه.

زلزال إداري يضرب معهد البحوث الفلكية 

​وأوضح العلماء في استغاثتهم أن المعهد—الذي يعد أحد أقدم وأعرق المعاهد العلمية في الشرق الأوسط وأفريقيا، وصاحب الدور الريادي في رصد الزلازل عبر الشبكة القومية، وتحديد الأهلة، ومتابعة الحطام الفضائي والأقمار الصناعية—بات يعيش فراغاً إدارياً حرجاً منذ الثالث من مارس الماضي، إثر خلو منصب رئيس المعهد دون صدور قرار بتعيين رئيس جديد أو تكليف قائم بالأعمال يمتلك الصلاحيات القانونية والمالية لإدارة الشؤون العاجلة.

​تداعيات مالية وبحثية خطيرة

وبناء على شكوى جماعية رسمية تقدم بها رؤساء الأقسام العلمية بالمعهد ورئيس نادي هيئة البحوث (والتي قُيدت برقم 12302092)، فإن هذا الفراغ الإداري المستمر لما يقارب ثلاثة أشهر قد تسبب في تداعيات كارثية، أبرزها:

​تجميد مستحقات العاملين: تعطل كامل وصادم في صرف المستحقات المالية المتغيرة، والحوافز، والبدلات القانونية لعلماء المعهد وأعضاء هيئة البحوث والموظفين، مما أثر سلباً على استقرارهم المعيشي في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

​توقف العمل البحثي والتعاقدي: شلل تام في اتخاذ القرارات الاستراتيجية بالمجالس العلمية، وتأخر إبرام وتفعيل الاتفاقيات البحثية المحلية والدولية.

​العجز عن الوفاء بالالتزامات: عدم قدرة المعهد على توقيع أي عقود أو تيسير شؤونه المالية لعدم وجود "توقيع أول" معتمد لدى وزارة المالية والتوجيه المحاسبي.