كشفت مصادر مسؤولة بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية عن استمرار حالة الفراغ الإداري داخل المعهد منذ مطلع مارس الماضي، وذلك بعد خلو منصب رئيس المعهد وعدم تجديد تكليف الدكتور طه رابح القائم بأعمال رئيس المعهد، مما تسبب في تعطل عدد من الملفات الإدارية والمالية داخل المؤسسة العلمية.
زلزال إداري يضرب معهد البحوث الفلكية
وقالت المصادر، في تصريحات خاصة لـ “صدى البلد”، إن المعهد يعيش منذ نحو ثلاثة أشهر حالة من التعطل الإداري نتيجة خلو منصب رئيس المعهد وعدم وجود نائب أو مسؤول مفوض يمتلك صلاحيات التوقيع المالي والإداري.
خاطبنا الوزارة مرارًا ولا قرار حتى الآن
وأضافت أن مسؤولي المعهد خاطبوا وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أكثر من مرة خلال الفترة الماضية لإنهاء الأزمة، كما توجهت وفود من المعهد إلى مقر الوزارة في مناسبات متعددة أملاً في عرض الموقف بشكل مباشر واتخاذ قرار لتسير العمل.
وأوضحت المصادر أن الوفود لم تتمكن من لقاء الوزير، فيما تلقت وعودًا من مسؤولين بالوزارة بقرب حل الأزمة، إلا أن الوضع ما زال قائمًا حتى الآن دون صدور قرار نهائي.
أزمة إدارية تعطل العمل بالبحوث الفلكية منذ مارس
وأكدت المصادر أن غياب المسؤول المخول بالتوقيع تسبب في تعطيل عدد من الإجراءات المالية والإدارية والتعاقدية المرتبطة بسير العمل داخل المعهد، فضلًا عن تأثر بعض المشروعات والمهام البحثية المرتبطة به.
واختتمت المصادر بالتأكيد على أن العاملين يأملون في سرعة حسم ملف رئاسة المعهد حفاظًا على انتظام العمل داخل أحد أقدم المؤسسات العلمية المتخصصة في مجالات الفلك والجيوفيزياء في مصر.
وعلى جانب آخر رفع علماء وباحثو المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بحلوان (مرصد حلوان العريق)، استغاثة عاجلة ومناشدة وطنية إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، يطالبون فيها بالتدخل الفوري لإنقاذ هذا الصرح العلمي والاستراتيجي الكبير من حالة "الشلل الإداري والمالي التام" التي يمر بها، مهددةً استقراره ومستحقات العاملين فيه.
زلزال إداري يضرب معهد البحوث الفلكية
وأوضح العلماء في استغاثتهم أن المعهد—الذي يعد أحد أقدم وأعرق المعاهد العلمية في الشرق الأوسط وأفريقيا، وصاحب الدور الريادي في رصد الزلازل عبر الشبكة القومية، وتحديد الأهلة، ومتابعة الحطام الفضائي والأقمار الصناعية—بات يعيش فراغاً إدارياً حرجاً منذ الثالث من مارس الماضي، إثر خلو منصب رئيس المعهد دون صدور قرار بتعيين رئيس جديد أو تكليف قائم بالأعمال يمتلك الصلاحيات القانونية والمالية لإدارة الشؤون العاجلة.
تداعيات مالية وبحثية خطيرة
وبناء على شكوى جماعية رسمية تقدم بها رؤساء الأقسام العلمية بالمعهد ورئيس نادي هيئة البحوث (والتي قُيدت برقم 12302092)، فإن هذا الفراغ الإداري المستمر لما يقارب ثلاثة أشهر قد تسبب في تداعيات كارثية، أبرزها:
تجميد مستحقات العاملين: تعطل كامل وصادم في صرف المستحقات المالية المتغيرة، والحوافز، والبدلات القانونية لعلماء المعهد وأعضاء هيئة البحوث والموظفين، مما أثر سلباً على استقرارهم المعيشي في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
توقف العمل البحثي والتعاقدي: شلل تام في اتخاذ القرارات الاستراتيجية بالمجالس العلمية، وتأخر إبرام وتفعيل الاتفاقيات البحثية المحلية والدولية.
العجز عن الوفاء بالالتزامات: عدم قدرة المعهد على توقيع أي عقود أو تيسير شؤونه المالية لعدم وجود "توقيع أول" معتمد لدى وزارة المالية والتوجيه المحاسبي.