عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا ثنائيًا مع السيد ماتياس كورمان، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، وذلك على هامش فعاليات الاجتماع الوزاري للمنظمة المنعقد بالعاصمة الفرنسية «باريس»، والذي يجمع مسؤولي المنظمة وقادة وصناع القرار من مختلف دول العالم، لمناقشة سياسات تعزيز النمو الاقتصادي المستدام، وتشجيع الصناعة والاستثمار، وتحفيز الاستثمارات الخاصة.
وفي مستهل اللقاء، أشار الدكتور أحمد رستم إلى تقدير الحكومة المصرية للتعاون البنّاء مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، والذي تجسّد في المرحلة الأولى من البرنامج القطري، الذي تم تنفيذه منذ عام 2021 وينتهي بنهاية الشهر الجاري، حيث يسهم البرنامج من خلال مشروعاته المختلفة في دعم الجهود الوطنية للإصلاحات الهيكلية، وتعزيز بيئة الأعمال، ودفع الابتكار، والإصلاح المؤسسي.
وأوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الدولة المصرية حريصة على توسيع نطاق التعاون مع المنظمة، بما يعزز فعالية السياسات القائمة على الأدلة، ويدعم جهود الإصلاح المؤسسي والتنمية المستدامة، ويسهم في مواءمة السياسات الوطنية مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية، في إطار رؤية مصر 2030.
وأكد الدكتور أحمد رستم أهمية البناء على ما تحقق في إطار المرحلة الأولى من البرنامج القطري، وترجمة المشروعات والبرامج المنفذة إلى سياسات طويلة الأجل، فضلًا عن الاستمرار في تعزيز الجهود الإقليمية لتبادل الخبرات والسياسات القائمة على نتائج ملموسة. وأشار إلى أن تولي مصر الرئاسة المشتركة لمبادرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للحوكمة والتنافسية من أجل التنمية للفترة 2026-2030، يتيح فرصة لتعزيز الحوار الإقليمي، وتبادل الخبرات، ونشر أفضل الممارسات والمعايير الدولية على مستوى المنطقة.
وفي هذا السياق، تناول اللقاء الاستعدادات الخاصة باستضافة مصر للاجتماع الوزاري رفيع المستوى لمبادرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للحوكمة والتنافسية من أجل التنمية، خلال الربع الأخير من العام الجاري، في إطار توليها الرئاسة المشتركة للمبادرة، بما يعكس الدور الإقليمي المتنامي لمصر في دعم الحوار وتبادل الخبرات.
ومن جهته، أعرب الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عن تقديره واعتزازه باللقاء الذي جمعه بفخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال زيارته الأخيرة لمصر، والذي تم خلاله مناقشة عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك بين مصر والمنظمة.
وفي ختام اللقاء، تم التأكيد على استمرار المشاورات الفنية بين وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والجهات الوطنية المعنية، لتحديد عدد من المشروعات ذات الأولوية الوطنية للمرحلة الثانية من البرنامج القطري، خاصة في مجالي الحوكمة والتنافسية، بما يدعم الدور الريادي لمصر في المنطقة خلال فترة رئاستها المشتركة للمبادرة، ويعزز التعاون مع المنظمة في إطار المبادرة والشراكة مع أفريقيا، والاستفادة من أدوات ومراجعات المنظمة لدعم جهود الإصلاح المؤسسي وتطوير السياسات العامة.

