أكد اللواء سمير فرج، خلال تصريحات ببرنامج "الحياة اليوم"، أن المشهد الإقليمي بات شديد التعقيد والتشابك، موضحًا أن التطورات المتلاحقة في المنطقة تجعل قراءة المسار الحالي أكثر صعوبة رغم الخبرات السياسية والعسكرية المتراكمة.
وأشار إلى أن الصراع لم يعد يدور فقط حول الملف النووي الإيراني، بل انتقل إلى مرحلة جديدة ترتبط بمضيق هرمز وتأمين حركة الملاحة، معتبرًا أن الأولويات الأمريكية تغيّرت من منع امتلاك إيران للسلاح النووي إلى ضمان استمرار فتح المضيق وعدم تهديد المصالح الاستراتيجية.
وأوضح فرج أن الولايات المتحدة لا تبدو راغبة في الدخول بحرب جديدة، كما أن إيران أيضًا لا تسعى إلى مواجهة شاملة، لافتًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يظل الطرف الأكثر استفادة من استمرار التصعيد، في ظل حسابات سياسية داخلية وضغوط مرتبطة بمستقبله السياسي.
وشدد على أن عامل الوقت أصبح عنصرًا ضاغطًا على جميع الأطراف، موضحًا أن الإدارة الأمريكية تواجه اعتبارات داخلية وخارجية قد تجعلها تتجنب أي عملية عسكرية واسعة خلال الفترة المقبلة.
ورجّح اللواء سمير فرج استمرار الخيارات الأمريكية في إطار الضغوط السياسية أو الضربات الجوية المحدودة دون الانزلاق إلى حرب برية، مؤكدًا أن احتمالات الغزو البري لإيران تظل مستبعدة بشكل كبير في المرحلة الحالية.
