أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن الصدمات النفسية والأحزان الشديدة قد تترك آثارًا واضحة على الحالة الصحية للإنسان، مشيرًا إلى أن بعض الأشخاص يعانون من أعراض تشبه أمراض القلب بعد التعرض لمواقف نفسية قاسية أو فقدان شخص عزيز.
رسم القلب بالمجهود يكشف ما لا يظهر أثناء الراحة
وأوضح موافي، خلال برنامج «ربي زدني علمًا» المذاع على قناة صدى البلد، أن بعض المرضى قد يشعرون بآلام في الصدر والكتف أو ضيق في التنفس رغم أن نتائج رسم القلب العادي تبدو طبيعية، لافتًا إلى أن رسم القلب بالمجهود قد يساعد في اكتشاف مشكلات لا تظهر أثناء الراحة.
وأضاف أن القلب قد يبدو سليمًا خلال الفحص التقليدي، لكن بعض المؤشرات المرضية قد تظهر عند بذل مجهود بدني، وهو ما يساعد الأطباء على الوصول إلى تشخيص أكثر دقة للحالة.
تقييم الطبيب يحدد الحاجة إلى الفحص
وأشار أستاذ طب الحالات الحرجة إلى أن قرار إجراء رسم القلب بالمجهود يجب أن يخضع لتقييم الطبيب المختص، موضحًا أن هناك حالات لا يناسبها هذا النوع من الفحوصات الطبية.
وأكد أن التشخيص الصحيح لا يعتمد على عرض واحد أو فحص منفرد، وإنما يتطلب دراسة شاملة للحالة المرضية والتاريخ الصحي للمريض.
فقدان المقربين يترك آثارًا نفسية عميقة
ولفت موافي إلى أن وفاة أحد الوالدين أو الأشخاص المقربين قد تترك تأثيرًا نفسيًا كبيرًا ينعكس على الصحة العامة، موضحًا أن الحزن الشديد قد يؤدي إلى ظهور أعراض جسدية متعددة تختلف من شخص لآخر.
وأضاف أن التعامل الصحيح مع الصدمات النفسية والقدرة على التكيف مع الأزمات يساعدان في الحد من آثارها السلبية على الصحة.
أمراض القلب أكثر شيوعًا بعد انقطاع الدورة الشهرية
وأوضح أن المرأة تصبح أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب بعد انقطاع الدورة الشهرية مقارنة بالمراحل العمرية السابقة، مشيرًا إلى أهمية مراعاة العمر والتاريخ المرضي عند تقييم أي أعراض مرتبطة بالقلب.
أهمية استكمال الفحوصات وعدم الاعتماد على التخمين
واختتم حسام موافي حديثه بالتأكيد على ضرورة استكمال الفحوصات الطبية المطلوبة وعدم الاكتفاء بالقلق أو الافتراضات الشخصية، مشددًا على أن التشخيص السليم يعتمد على الجمع بين الفحص الطبي الدقيق ومراعاة الحالة النفسية للمريض للوصول إلى العلاج المناسب.

