شدد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، على موقف الإسلام من حرمة الدماء والأموال والأعراض، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية أولت هذا الأمر عناية كبرى، وجعلته من أعظم المقاصد التي لا يجوز المساس بها.
واستشهد بخطبة النبي- صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع التي أرست قواعد واضحة لحفظ حقوق الإنسان.
وأوضح وزير الأوقاف السابق، خلال تصريح له، أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم"، في تأكيد صريح على حرمة هذه الحقوق، مشيرًا إلى أن هذا التشريع جاء ليحمي المجتمع من الفوضى والاعتداء، ويؤسس لعلاقات قائمة على الاحترام والعدل.
حرمة النفس الإنسانية
وأشار إلى أن القرآن الكريم شدد على حرمة النفس الإنسانية، فقال تعالى: "من قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا"، كما قال سبحانه: "ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا"، موضحًا أن هذه النصوص تؤكد قدسية الحياة وحرمة الاعتداء عليها بأي صورة من الصور.
وأضاف أن السنة النبوية حذرت كذلك من سفك الدماء، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دمًا حرامًا"، كما عدّ قتل النفس من الموبقات المهلكات، إلى جانب التحذير الشديد من أكل المال الحرام، بقوله صلى الله عليه وسلم: "من اقتطع حق امرئ مسلم بغير حق فقد أوجب الله له النار".
وأكد أن الإسلام لم يقتصر في تحريمه على الدماء والأموال فقط، بل شمل أيضًا الأعراض، فحرّم القذف والسب والطعن في الآخرين، مستشهدًا بقوله تعالى: "والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانًا وإثمًا مبينًا"، لافتًا إلى أن هذه المنظومة المتكاملة تعكس عظمة الدين الإسلامي الذي جاء رحمة للعالمين، كما قال سبحانه: "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".

