قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

اليوم العالمي لأورام الدماغ.. علامات تحذيرية احذرها فورا

 اليوم العالمي لأورام الدماغ
اليوم العالمي لأورام الدماغ

أصبح معظمنا بارعين في تجاهل الأمور. صداع بعد يوم طويل؟ ربما يكون بسبب الإجهاد. شعور بالنسيان؟ كثرة الأفكار تشغل بالك. إرهاق مستمر؟ هذه هي طبيعة الحياة العصرية. في عالم بات فيه الإرهاق أشبه بوسام شرف، يسهل تجاهل الأعراض التي تبدو عادية. لكن الأطباء يقولون إن ما يبدو أحيانًا مجرد تعب يومي قد يكون في الواقع شيئًا أكثر خطورة.

ما يقوله أطباء الأعصاب


قبل اليوم العالمي لأورام الدماغ في 8 يونيو، يحث أطباء الأعصاب الأشخاص على إيلاء اهتمام أكبر للأعراض العصبية المستمرة التي لا تتحسن بالراحة أو شرب الماء أو تغيير الروتين. مع أن أورام الدماغ نادرة نسبيًا، إلا أن تأخر التشخيص لا يزال يمثل تحديًا كبيرًا لأن العديد من العلامات التحذيرية تتشابه مع حالات يعاني منها الأشخاص بشكل منتظم. يقول الدكتور أديش ج: "يتمتع الدماغ البشري بقدرة مذهلة على التكيف. هذه القدرة غالبًا ما تسمح للورم بالنمو بهدوء لأشهر قبل أن تصبح الأعراض واضحة".

على عكس العديد من الأمراض التي تظهر أعراضها بوضوح وفورية، غالبًا ما تكتشف أورام الدماغ تدريجيًا. فعندما ينمو ورم غير طبيعي ويشغل حيزًا داخل الجمجمة، يبدأ بالتأثير على أنسجة الدماغ المجاورة. وتعتمد الأعراض الناتجة بشكل كبير على موقع الورم، ولهذا السبب لا يعاني مريضان من نفس الأعراض تمامًا.

لا يزال الصداع من أبرز العلامات التحذيرية المعروفة، لكنّ المختصين يحذرون من أن الصداع المرتبط بالأورام غالباً ما يختلف في أعراضه عن الصداع العادي. ووفقاً للدكتور أديش ج، فإنه غالباً ما يكون أشدّ في الصباح الباكر، وقد يصاحبه غثيان أو قيء. ويلاحظ بعض الأشخاص تفاقم الألم عند السعال أو العطس أو الانحناء للأمام أو بذل مجهود. ويقول: "الصداع الذي يتبع نمطاً محدداً بشكل متكرر ويزداد سوءاً تدريجياً يستدعي استشارة طبية".

ما هي الأعراض الأخرى؟

من الأعراض الأخرى التي لا ينبغي تجاهلها أبدًا نوبة الصرع الأولى في مرحلة البلوغ. يربط الكثيرون نوبات الصرع بحركات جسدية حادة، لكن الحقيقة قد تكون أكثر دقة. قد تشير نوبات قصيرة من التشوش الذهني، أو التحديق المفاجئ، أو الإحساسات غير المعتادة، أو الارتعاش اللاإرادي في جزء من الجسم، إلى نشاط نوبة الصرع. كما أن التغيرات السلوكية لا تقل أهمية، إذ غالبًا ما يلاحظها أفراد العائلة قبل المريض نفسه. فقد يصبح الشخص الهادئ عادةً سريع الانفعال بشكل غير معتاد، بينما قد يبدأ الشخص المنظم والمركز في مواجهة صعوبة في اتخاذ القرارات، أو الذاكرة، أو أداء المهام اليومية.

يوضح الدكتور أديش ج. قائلاً: "قد تؤدي آفات الدماغ أحيانًا إلى تغيير الشخصية، والحكم، والاستجابات العاطفية. غالبًا ما يُساء فهم هذه التغيرات على أنها إجهاد، أو إرهاق، أو اكتئاب، أو حتى خرف مبكر."

قد تُقدم مشاكل الرؤية مؤشرًا آخر. فقد تظهر ازدواج الرؤية، أو تشوش الرؤية، أو صعوبة رؤية الأشياء الجانبية عندما يؤثر ورم على المسارات البصرية. وبالمثل، لا ينبغي أن تُعزى مشاكل التوازن، أو الخرق غير المبرر، أو الضعف في الذراع أو الساق، أو التعثر المتكرر، تلقائيًا إلى الشيخوخة أو التعب.

الخبر السار هو أن خيارات العلاج قد شهدت تقدماً ملحوظاً في السنوات الأخيرة. فالتطورات في تقنيات التصوير، والجراحة العصبية طفيفة التوغل، والعلاجات الموجهة، والعلاج المناعي، تُساعد المرضى على العيش لفترة أطول والحفاظ على جودة حياة أفضل. مع ذلك، غالباً ما تعتمد هذه الفوائد على عامل حاسم: التوقيت. يقول الدكتور أديش ج: "التدخل المبكر يبقى سلاحنا الأقوى. فالتصوير بالرنين المغناطيسي الذي يُجرى في الوقت المناسب يُمكنه تحديد الورم قبل حدوث تلف عصبي دائم".

رسالة اليوم العالمي لأورام الدماغ لهذا العام بسيطة لكنها مؤثرة: انتبهوا للأعراض المستمرة. فمعظم حالات الصداع، وضعف الذاكرة، ونوبات التعب لا تنتج عن أورام الدماغ. ولكن عندما تستمر التغيرات العصبية دون سبب واضح، فإنها تستحق أكثر من مجرد تجاهلها وتناول فنجان قهوة آخر. أحياناً، قد يُحدث الإصغاء إلى إشارات الدماغ الخفية فرقاً كبيراً.