أعلنت الحكومة في البرازيل تعليق استخدام أول لقاح في العالم بجرعة واحدة ضد حمى الضنك مؤقتا، وذلك بعد تحديد حالتي وفاة مشتبه بإرتباطهما به.
وقالت وزارة الصحة في البرازيل - حسبما ذكرت صحيفة "لوفيجارو" الاخبارية الفرنسية اليوم /الثلاثاء/ - إنه من بين 501 الفا و044 شخصا تم تطعيمهم بين شهري يناير ونهاية مايو الماضيين، ظهرت على 703ر3 منهم أعراض مشابهة لأعراض حمى الضنك، أي ما يعادل 7ر0% من إجمالي الحالات، بينما عانى 42 شخصا من "أعراض أكثر حدة".
واضافت الوزارة أنه سجلت ثلاث حالات خطيرة، توفي اثنان منها، (رجل يبلغ من العمر 58 عاما وامرأة 48 عاما)، كما نقلت سيدة تبلغ من العمر 38 عاما إلى العناية المركزة، لكنها غادرت المستشفى لاحقا.
من جانبه، صرح وزير الصحة البرازيلي "ألكسندر باديلا" في مؤتمر صحفي بأنه "لا توجد بيانات كافية لإثبات وجود علاقة سببية بين اللقاح وهذه الحالات الثلاث الخطيرة، لكنها تعد مؤشرا تحذيريا".
وأضاف أنه "على الرغم من أن الحالات الـ 42 الأكثر خطورة لا تمثل سوى 8 حالات لكل 100 الف نسمة، فقد قررنا تعليق التطعيم مؤقتا كإجراء احترازي".
وأكد الوزير أن هذه الآثار الجانبية كانت "غير متوقعة على الإطلاق"، إذ لم تلاحظ خلال تجربة اللقاح على أكثر من 16 ألف متطوع في 14 ولاية برازيلية، حيث حقق فعالية بنسبة 6ر91% ضد أشد أشكال المرض.
وطور هذا اللقاح في البرازيل من قبل معهد "بوتانتان" الحكومي، وحصل على موافقة السلطات الصحية في شهر نوفمبر الماضي.
وتنتقل حمى الضنك إلى الإنسان عن طريق البعوضة النمرية، وتسبب ارتفاعا في درجة الحرارة وصداعا، وآلاما في العضلات، وغثيانا وطفحا جلديا. وفي حالات نادرة، قد تكون قاتلة.
ويعد لقاح "TAK-003" اللقاح الوحيد الآخر المتاح عالميا ضد حمى الضنك، والذي يتطلب جرعتين يفصل بينهما ثلاثة أشهر، وفقا لمنظمة الصحة العالمية. ويمكن لجرعة واحدة أن تسرع وتسهل حملات التطعيم الجماعي.
وفي عام 2024، سجلت البرازيل أكثر من 6000 حالة وفاة بسبب حمى الضنك، أي ما يقارب نصف إجمالي الوفيات عالميا، إلا أن الوضع تحسن بشكل ملحوظ العام الماضي.