أكد النائب ياسر جلال، عضو مجلس الشيوخ، علي الجهود التي بذلتها الحكومة في إعداد مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، مؤكدًا أن الخطة جاءت طموحة وتعكس رؤية واضحة لدعم مسارات التنمية، إلا أنها لم تولِ قطاعات الثقافة والفنون والإعلام الاهتمام الكافي الذي يتناسب مع دورها الحيوي في بناء الإنسان المصري وتعزيز الوعي الوطني.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام الدين فريد، أثناء مناقشة التقرير العام للجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بشأن مشروع قانون اعتماد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027.
وأوضح جلال أن قطاع الثقافة والفنون والإعلام أُدرج ضمن محاور التنمية البشرية، لكنه لم يحظَ بحضور قوي داخل مستهدفات الخطة، رغم كونه أحد أهم أدوات تشكيل الوعي وترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز النفوذ الثقافي المصري في محيطه العربي والإقليمي.
وأكد أن مصر تمتلك رصيدًا هائلًا من القوة الناعمة التي صنعت مكانتها عبر عقود طويلة، مشيرًا إلى أن السينما والدراما والفنون المصرية لعبت دورًا محوريًا في نشر الثقافة المصرية وترسيخ حضورها في مختلف الدول العربية، بما منح الدولة تأثيرًا يتجاوز حدودها الجغرافية.
وأشار إلى تراجع إنتاج بعض الأنماط الدرامية المؤثرة خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها الأعمال الدينية والتاريخية، رغم ما تمثله من قيمة ثقافية وفكرية كبيرة، وما تحققه من انتشار واسع داخل العالم الإسلامي ودول جنوب شرق آسيا التي تتفاعل مع هذا النوع من الإنتاج الفني.
وأضاف أن الاستثمار في الثقافة والفنون لا يحقق مردودًا ثقافيًا فقط، بل يمثل أيضًا استثمارًا اقتصاديًا وسياحيًا مهمًا، لافتًا إلى أن الأعمال الفنية الناجحة تسهم في الترويج للمقاصد السياحية والأثرية المصرية وتعزيز جاذبيتها أمام الزائرين من مختلف دول العالم.
وضرب مثالًا بعدد من التجارب الدولية التي نجحت في توظيف الدراما والسينما كأدوات لتنشيط السياحة، حيث تحولت مواقع تصوير أعمال فنية شهيرة إلى مقاصد سياحية تستقطب آلاف الزوار سنويًا، وهو ما يؤكد أهمية دمج الثقافة والفنون ضمن الرؤية التنموية الشاملة للدولة.
واختتم النائب ياسر جلال كلمته بالتأكيد على عزمه التقدم بعدد من التوصيات الداعمة لقطاعات الثقافة والفنون والإعلام، معربًا عن أمله في أن تحظى هذه المقترحات باهتمام الحكومة والجهات المعنية خلال مراحل تنفيذ الخطة.



