أعربت الفنانة مي فاروق عن رغبتها الكبيرة في خوض تجربة الغناء باللهجة الخليجية، مؤكدة أن هذا الحلم يراودها منذ سنوات، لكنها تتعامل معه بحذر شديد حرصًا على تقديمه بالشكل الذي يليق بالجمهور الخليجي وبالتراث الغنائي في المنطقة.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي أقيم على هامش حفلها ضمن فعاليات "جدة غير"، أوضحت مي فاروق أنها تدرس فكرة تقديم مشروع غنائي خليجي منذ فترة، لكنها ترفض التسرع في هذه الخطوة قبل التأكد من إتقان تفاصيل اللهجة وطريقة الأداء.
وقالت مي فاروق إن الغناء الخليجي يمتلك خصوصية كبيرة ويحتاج إلى دراسة وفهم دقيقين، مشيرة إلى أنها لا ترغب في الوقوع في أي أخطاء قد تؤثر على جودة العمل أو تقلل من مصداقيته لدى الجمهور.
وأضافت أنها تشعر بمحبة كبيرة من الجمهور الخليجي تجاهها، وهو ما يجعلها أكثر حرصًا على تقديم أي عمل جديد لهم بأفضل صورة ممكنة، مؤكدة أن احترام ثقافة الجمهور ولهجته يعد من أهم عوامل نجاح أي تجربة فنية.
وأشارت إلى أنها تفكر في تقديم أعمال بلهجة عربية قريبة ومفهومة للجميع، مع الحفاظ على روح الأغنية الخليجية وأصالتها، لافتة إلى أن الأمر لا يزال قيد الدراسة والتحضير.
وشهد حفل "جدة غير" حضورًا جماهيريًا لافتًا، حيث قدمت مي فاروق مجموعة من أشهر الأغاني الطربية التي ارتبط بها الجمهور العربي، واستطاعت أن تأسر الحضور بصوتها وأدائها المميز الذي أعاد أجواء الزمن الجميل إلى المسرح.
وتألقت مي فاروق خلال الحفل بتقديم مختارات من روائع كبار الملحنين والمطربين العرب، مؤكدة مكانتها كإحدى أبرز الأصوات النسائية في الساحة الغنائية العربية، والقادرة على الحفاظ على هوية الطرب الأصيل مع تقديمه بروح معاصرة.
ومن أبرز لحظات الأمسية، أداؤها لأغنية "نسيانك صعب أكيد" للفنان الكبير هاني شاكر، في لفتة وفاء وتقدير لمسيرته الفنية الطويلة، حيث تفاعل الجمهور بشكل كبير مع الأغنية وردد كلماتها وسط أجواء من الحماس والتأثر.
ويأتي الحفل ضمن سلسلة النجاحات التي تحققها مي فاروق خلال الفترة الأخيرة، في ظل الإشادات المستمرة بأدائها الفني وتمسكها بتقديم اللون الطربي الذي يحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور العربي.