أجاب الشيخ أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه يقول فيه السائل: «عندي قناة على اليوتيوب للرسم، فهل هذا حلال أم حرام؟».
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقاء تلفزيوني، اليوم السبت، أن حكم الرسم يختلف بحسب مضمونه، فقد يكون حلالًا وقد يكون حرامًا، وذلك وفقًا لما يقدمه المحتوى من التزام أو مخالفة للضوابط الشرعية.
وأشار إلى أنه إذا كان الرسم يتضمن عورات مكشوفة أو ما يخالف الشرع الشريف أو ينافي القيم والأخلاق والآداب العامة، فإن ذلك يكون محرمًا ويأثم عليه صاحبه.
وأضاف أنه إذا كانت القناة تقدم رسومات جائزة شرعًا، كرسوم الطبيعة من الشجر والحجر، أو رسم الأشخاص دون إظهار عورات أو ما يخالف الآداب العامة، فإن هذا النوع من الرسم يكون جائزًا شرعًا، ولا حرج في إنشائه أو نشره.
وأكد أن العبرة في هذا الأمر بمحتوى القناة، فما كان موافقًا للشرع والأخلاق فهو مباح، وما خالف ذلك فهو محرم، داعيًا إلى تحري الضوابط الشرعية في كل ما يُنشر عبر وسائل التواصل.
حكم عمل ختمة قرآن ووهب ثوابها للميت
وفي فتوى أخرى أكد الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن قراءة القرآن الكريم وجعل ثوابها للميت أمر جائز شرعا، حيث يصل الثواب إلى المتوفى وينتفع به.
وأوضح ممدوح، خلال رده على سؤال حول حكم إعداد ختمة للميت وهبة ثوابها إليه، أنه لا يوجد مانع في الشريعة الإسلامية من تجمع الناس لقراءة القرآن وختمه، ثم إهداء ثواب هذا العمل الصالح إلى الشخص المتوفى، مشيرا إلى أن ذلك يصح سواء تم وقت الوفاة أو في وقت لاحق بعد ذلك، وسواء أقيم في منزله أو داخل المسجد، أو بجوار القبر أو في أي مكان آخر.
وأضاف أن هناك مجموعة من العلماء صنفوا مؤلفات خاصة في هذه المسألة، ومن بينهم الإمام الخلال الحنبلي، والحافظ شمس الدين المقدسي الحنبلي، والسيد عبد الله الغماري، لدرجة أن بعض أهل العلم نقلوا وجود إجماع على مشروعيته دون أي إنكار.

