قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

نائب منسق حملة مواطن : أبناء مصر بالخارج سفراء الاستقرار وحائط الصد الأول ضد الشائعات

المصريون في الخارج
المصريون في الخارج

أكد عادل حنفي، نائب المنسق العام لحملة مواطن ومنسق دول الخليج، أن الجاليات والكيانات المصرية بالخارج تلعب دوراً محورياً وتاريخياً، فهم سفراء دائمون يمثلون "القوة الناعمة" للدولة المصرية في مختلف عواصم العالم.

وأوضح حنفي، أن المغترب يمثل نموذجًا فريدًا في العطاء والوعي، لاسيما في ظل التحديات الراهنة التي تستهدف الاستقرار والأمن في مصر؛ حيث أثبت أبناء الوطن بالخارج أنهم حائط الصد الأول للدفاع عن الدولة من خلال التصدي للحملات الممنهجة التي يشنها الإعلام المعارض أو الغربي، وذلك عبر سلاح الوعي، والاصطفاف الوطني، وتفنيد الأكاذيب ودحض الشائعات التي تستهدف النيل من المكتسبات الوطنية.

وأشار نائب المنسق العام للحملة ومنسق دول الخليج، إلى أن هناك واجبًا قوميًا لأبناء مصر بالخارج في دعم العملة الوطنية عبر تكثيف التحويلات النقدية من خلال القنوات الرسمية والشرعية للدولة؛ لدعم استقرار الاقتصاد الكلي، وتعزيز قدرة الدولة على استكمال مشاريع البناء والتنمية الشاملة في إطار الجمهورية الجديدة، مؤكدًا على ضرورة إفشال مساعي قوى الشر التي تستهدف بث الإحباط أو زعزعة الجبهة الداخلية والاصطفاف الشعبي، والتأكيد على التلاحم الوطني الفريد بين أبناء الداخل والخارج لحماية مقدرات مصرنا الحبيبة وصون هيبتها واستقرارها.

كانت "حملة مواطن" نظمت ندوة فكرية وتثقيفية رفيعة المستوى تحت شعار "العلاقات المصرية الأفريقية من وجهة نظر الأمن القومي المصري"، شهدت زخمًا سياسيًا ونخبويًا واسعًا؛ حيث جمعت المنصة الافتراضية للحملة كوكبة من أبرز القامات العسكرية، والعلماء، والخبراء الاستراتيجيين، بحضور حاشد من رموز الجاليات والكيانات المصرية بالخارج.

وفي مستهل أعمال الندوة، حدد محمد فاروق، المؤسس والمنسق العام للحملة في الداخل والخارج، أبعاد التحرك المصري الراهن، مثمنًا الرؤية الحكيمة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في إعادة صياغة وتوطيد العلاقات المصرية الأفريقية وترسيخ ريادة القاهرة التاريخية في قارتها السمراء.

وأوضح "فاروق" أن المقاربة السياسية الناجحة للدولة المصرية انعكست بشكل مباشر على حجم التدفقات والاستثمارات المتبادلة بين مصر وعمقها الأفريقي، مؤكدًا أن مصر تظل، تاريخيًا وجغرافيًا، البوابة الرئيسية والمنفذ الاستراتيجي الأوحد لتدفق الاستثمارات العالمية نحو القارة، وهو ما يفسر التواجد الاقتصادي المكثف للقوى الدولية الكبرى وعلى رأسها الصين، التي تمتلك أكثر من 2600 شركة تعمل على الأراضي المصرية كقاعدة انطلاق محورية نحو الأسواق الأفريقية.

كما شهدت الندوة مشاركة استراتيجية مميزة من قامات عسكرية رفيعة المستوى، تمثلت في اللواء أركان حرب عادل الشريف، واللواء أركان حرب محمد الشهاوي، واللذين قدما قراءات تحليلية معمقة لمفهوم الأمن القومي الشامل وحتمية الاصطفاف الوطني.

وأكد اللواء عادل الشريف، مدير المركز العربي للدراسات، أن مصر لها تأثير كبير من خلال "القوة الناعمة" التي تتمثل في الثقافة والحضارة والفنون والآداب واللغة، ومع ذلك انتقلت مصر الآن إلى مفهوم "القوة الذكية"، وهي المحصلة الناتجة عن دمج "القوة الصلبة العسكرية والاقتصادية" مع "القوة الناعمة".

الدور المصري في أفريقيا والأمن القومي


وأوضح الشريف، أن هناك دورًا مصريًا لإنشاء قوة متعددة الجنسيات تابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، وذلك مع تواجد قوة مصرية كبيرة في الصومال؛ للحفاظ على الأمن القومي الصومالي ومنع تدخل أي دول أخرى.

ولفت الشريف، الانتباه إلى أن إسرائيل تمتلك 46 سفارة في أفريقيا من إجمالي 79 سفارة لها حول العالم، وهو ما دفع القيادة المصرية منذ عام 2014 للاهتمام المكثف بالقارة الأفريقية والاتحاد الأفريقي، وصولاً لإنشاء "السوق الأفريقية الموحدة" خلال رئاسة مصر للاتحاد عام 2019.

فيما أوضح اللواء محمد الشهاوي، المستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن تنمية القوة الناعمة تحتاج إلى تواصل مؤسسة الأزهر الشريف مع المواطنين الأفارقة بلغتهم لنشر سماحة الدين، وكذلك العمل على توطيد العلاقات من خلال توفير منح في التدريب المهني، والتعاون في الرعاية الصحية والتوعية الطبية، وكذلك إنشاء شركات أمن استراتيجي؛ لأن المجتمعات الأفريقية -باعتبارها من الدول الدنيا أو النامية- تحتاج دائمًا لمد يد العون وهو ما يعمق العلاقات والترابط بيننا وبين تلك الشعوب، مشيرًا إلى أن المجتمعات المتقدمة في الدول الأفريقية تُعد على أصابع اليد الواحدة.

البُعد الحضاري والتاريخي


كما استعرض عالم الآثار البارز الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للآثار، العمق التاريخي لمصر، مؤكدًا أن الحضارة الإنسانية نمت وازدهرت دومًا على ضفاف النيل العظيم، كاشفًا أن حجم الآثار والمقدرات التاريخية الحقيقية الموجودة على أرض مصر يفوق ثلث آثار العالم.

الملف النووي وحروب الطاقة


فيما قدم الدكتور يسري أبو شادي، كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبق، تحليلاً استشرافيًا حول التلاعب الدولي في أحقية الشعوب في امتلاك الطاقة النووية السلمية، مشيدًا بالطفرة التي تحققها مصر عبر مشروع مفاعل الضبعة النووي لتوليد الطاقة الكهربائية، منتقدًا سياسة الكيل بمكيالين في المنظومة الدولية، وفكك أبعاد الخداع الاستراتيجي في ملفات الشرق الأوسط.

وأكد أبو شادي، أن القيادة المصرية نجحت بامتياز في إحباط المخططات والمؤامرات الخارجية الموجهة ضد المنطقة، وأن المؤشرات تؤكد أن مصر باتت ركيزة أساسية في صياغة وإدارة المشهد الدولي المستقبلي.

الأمن المجتمعي ومجابهة الشائعات


كما تناولت الدكتورة حنان الشاذلي، أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس، ملفات الأمن المجتمعي والتحديات السلوكية الموجهة للشباب، محذرة من مخاطر الشائعات الممنهجة واستغلال ثقافة بعض التجمعات مثل "الأولتراس" من قبل جهات خارجية كأدوات سلبية.

وأعلنت الشاذلي، خلال كلمتها، أن مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة أشاد بالطفرة غير المسبوقة التي تشهدها مراكز الإصلاح والتأهيل المصرية لتقويم السجناء، لدرجة اعتماد التجربة المصرية وتدريسها حالياً داخل أروقة الأمم المتحدة كنموذج دولي يحتذى به.

الأمن الغذائي والتحويلات النقدية


بينما طرح الدكتور وائل عباس، المستشار الاقتصادي بمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، رؤية اقتصادية حول الأمن الغذائي القاري، مستعرضًا الطفرة الهيكلية التي تشهدها مصر في قطاعات الزراعة وتطوير منظومات صوامع تخزين القمح والحبوب، مشددًا على الدور الوطني والواجب القومي لأبناء مصر بالخارج في دعم العملة الوطنية عبر التحويلات الرسمية، وضرورة تصحيح الرؤى الاقتصادية المغلوطة.

الشراكة الأفريقية واستراتيجيات الطاقة
وفي ذات السياق، أكد الدكتور خالد رحومة، أستاذ الاقتصاد بجامعة دمنهور، على تنامي معدلات التعاون التجاري بين مصر ودول القارة، مستعرضًا التطور الملموس في مركز مصر الإقليمي لتداول الطاقة النظيفة، ومبرزًا دور المواطن كشريك أصيل في تفعيل وتجسيد استراتيجية الأمن القومي على أرض الواقع.

دور الكيانات والمصريين بالخارج


ومن جانبه، استعرض المهندس إسماعيل أحمد علي، رئيس الاتحاد العام للمصريين في الخارج، الدور المحوري للجاليات المصرية باعتبارهم حائط الصد الأول للدفاع عن الدولة والتصدي للحملات الممنهجة التي يشنها الإعلام المعارض أو الغربي، وذلك عبر سلاح الوعي وتفنيد الأكاذيب.

وفي ختام الندوة، أكدت "حملة مواطن" على استمرار انطلاقتها الجديدة عبر هذه السلسلة التثقيفية؛ بهدف تسليح الكوادر المصرية بالداخل والخارج بالوعي الاستراتيجي المستند إلى العلم والحقائق، لدعم ركائز الجمهورية الجديدة وحماية مقدرات الوطن.