أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، أن الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة يمثل استكمالًا لمسار الإصلاح الاقتصادي الذي بدأته الحكومة من خلال الوثيقة الأولى، مشددًا على أهمية المتابعة المستمرة لمستهدفات الوثيقة خلال المرحلة المقبلة.
جاء ذلك خلال مشاركته في فعالية إطلاق النسخة الثانية من وثيقة سياسة ملكية الدولة، التي شهدها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بحضور عدد من الوزراء وممثلي القطاع الخاص والمؤسسات الاقتصادية.
وأوضح الوكيل أن إصدار النسخة الثانية من الوثيقة يعد خطوة إيجابية، لكنه يرى أن الفترة الزمنية الفاصلة بين الإصدارين كانت طويلة نسبيًا، مؤكدًا أهمية وجود آليات متابعة وتقييم دورية لضمان تحقيق المستهدفات المعلنة ومواكبة المتغيرات الاقتصادية المتسارعة.
وأشار إلى أن القطاع الخاص لا ينشغل بمن ينافسه داخل السوق بقدر اهتمامه بوجود مناخ تنافسي حقيقي وعادل يتيح فرصًا متكافئة لجميع المستثمرين، موضحًا أن تحقيق المنافسة العادلة يمثل أحد أهم مطالب مجتمع الأعمال خلال المرحلة الحالية.
وأكد الوكيل أن مفهوم تمكين القطاع الخاص لا ينبغي النظر إليه باعتباره منح امتيازات لفئة بعينها، وإنما باعتباره وسيلة لجذب رؤوس أموال جديدة خارج الموازنة العامة للدولة بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف أن الهدف الأساسي من تشجيع الاستثمار يتمثل في رفع مستوى معيشة المواطنين، موضحًا أن تحسين مستويات المعيشة يرتبط بشكل مباشر بخلق فرص العمل، بينما يعتمد توفير فرص العمل على زيادة معدلات الاستثمار في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأوضح أن الاستثمار يمثل في جوهره توظيفًا للمدخرات وتحويلها إلى مشروعات إنتاجية قادرة على خلق القيمة المضافة وفرص التشغيل، وهو ما يتطلب استمرار العمل على تحسين بيئة الأعمال وتوفير المزيد من الحوافز للمستثمرين.
وشدد رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية على ضرورة أن تتضمن المرحلة المقبلة متابعة دورية لتنفيذ مستهدفات النسخة الثانية من وثيقة سياسة ملكية الدولة، وعدم الانتظار لسنوات طويلة قبل تقييم النتائج أو إصدار تحديثات جديدة، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة وتعزيز الثقة بين الحكومة والقطاع الخاص.