قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كيف تشتري حياتك الحقيقية بطاعة الله؟.. أمين الفتوى يوضح

طاعة الله
طاعة الله

أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على تساؤل حول معنى “شراء الحياة الحقيقية” بالتخلي عن بعض متاع الدنيا، خاصة مع بداية العام الهجري الجديد.

وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن البعض قد يظن أن التمسك بالمال هو طريق السعادة، بينما الحقيقة أن القيم الإيمانية قد تدفع الإنسان أحيانًا لترك ما يملك طلبًا لرضا الله.

وأشار أمين الفتوى إلى نموذج الصحابي الجليل صهيب الرومي رضي الله عنه، الذي ترك ماله كله في مكة مهاجرًا إلى المدينة، مفضلًا صحبة النبي صلى الله عليه وسلم ورضا الله على الدنيا وزينتها، فنزل فيه قول الله تعالى: «ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد».

وأكد أن هذا الموقف ليس مجرد قصة تاريخية، بل رسالة عملية بأن العبرة ليست بترك المال في ذاته، وإنما بتقديم طاعة الله على كل شيء، مستشهدًا بقوله تعالى: «ما عندكم ينفد وما عند الله باق».

وأضاف أن المسلم يمكنه تطبيق هذا المعنى في حياته اليومية، من خلال ترك الحرام مهما كانت المغريات، سواء برفض الرشوة، أو الابتعاد عن المكاسب غير المشروعة، أو غض البصر، أو قطع العلاقات المحرمة، ابتغاءً لرضا الله.

كيف تُصلح العبادات سلوك الإنسان؟

وأكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن العبادات في الإسلام ليست مجرد طقوس تؤدى، بل هي مقصودة لذاتها ولحِكَم وغايات عظيمة، في مقدمتها تهذيب النفس وتقويم السلوك، مستشهدًا بقول الله تعالى: «إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ».

وأوضح وزير الأوقاف السابق، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الصلاة الحقيقية هي التي تنعكس آثارها على سلوك الإنسان، فالمسلم الذي يقف بين يدي الله بخشوع وصدق لا يمكن أن يكون كذابًا أو غشاشًا أو مؤذيًا للناس، مشيرًا إلى أن من حافظ على الصلاة كانت له نورًا ونجاة وبرهانًا يوم القيامة، أما من ضيعها فكأنما أضاع كل شيء.

وأشار إلى أن الصيام كذلك ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو مدرسة أخلاقية كبرى، تحقق التقوى كما قال الله تعالى: «لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ»، موضحًا أن الصوم يعلم الإنسان مراقبة الله في السر والعلن، وضبط النفس، والبعد عن الغضب والمعاصي، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الصوم جُنَّة».

وأضاف أن العبادات لا تُقبل في صورتها الكاملة إلا إذا انعكست على أخلاق صاحبها، فكم من صائم وقائم لا ينتفع بعبادته بسبب أذيته للناس، مستدلًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة «الصوّامة القوّامة» التي تؤذي جيرانها فقال: «هي في النار»، مؤكدًا أن الدين معاملة، وأن حسن الخلق من أعظم أسباب دخول الجنة.