قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تحذير طبي من تزايد إساءة استخدام دواء الحساسية بين المراهقين

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

حذرت مراكز السموم الأمريكية من ارتفاع مقلق في حالات إساءة استخدام المراهقين لأدوية تحتوي على مادة “ديفينهيدرامين”، وهي مادة شائعة توجد في أدوية الحساسية والمساعدة على النوم مثل Benadryl وZzzQuil، وسط مخاوف من ارتباط الظاهرة باتجاهات وتحديات منتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفق تقرير نشرته شبكة فوكس نيوز الأمريكية.

وأكدت مراكز السموم الأمريكية، التي تمثل 53 مركزا للسموم في الولايات المتحدة، أن الزيادة في هذه الحالات لا تبدو ناتجة عن تناول جرعات زائدة بالخطأ، بل ترتبط في كثير من الأحيان باستخدام متعمد لأغراض ترفيهية أو نتيجة تأثير محتوى منتشر عبر الإنترنت.

وبحسب البيانات التي أوردتها المراكز، ارتفع إجمالي حالات التعرض لأي مادة بين المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و19 عاما خلال الفترة من 2024 إلى 2025 بنسبة 5.1%، بينما شهدت الحالات المرتبطة بمادة ديفينهيدرامين وحدها قفزة أكبر بكثير بلغت 32%.

ارتفاع الحالات الخطيرة

أظهرت الأرقام أن حالات التعرض لديفينهيدرامين بين المراهقين ارتفعت من 10 آلاف و68 حالة إلى 13 ألفا و284 حالة خلال عام واحد فقط.

وخلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، سجلت المراكز 6179 حالة مرتبطة بالمادة وحدها بين المراهقين، وهو رقم يزيد بأكثر من الضعف مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

كما أشارت البيانات إلى أن نسبة الحالات التي تم تصنيفها على أنها إساءة استخدام متعمدة ارتفعت بشكل واضح، إذ بلغت 13% من الحالات المسجلة عام 2026، مقارنة بـ7.3% عام 2020.

وحذرت الجهات الصحية من أن تناول كميات كبيرة من هذه المادة أو استخدامها بطريقة غير صحيحة قد يؤثر بشكل مباشر على الدماغ والقلب، وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تهدد الحياة.

وتشمل أعراض التسمم المحتملة النعاس الشديد، والاضطراب أو الهياج، وتسارع ضربات القلب، والغثيان والقيء، والهلوسة، والتشنجات، واضطرابات خطيرة في نظم القلب، بالإضافة إلى فقدان الوعي في بعض الحالات.

خطر تحديات الإنترنت

ترى مراكز السموم أن جزءا من المشكلة يرتبط بانتشار محتوى عبر منصات التواصل الاجتماعي يشجع بعض المراهقين على تجربة استخدام الأدوية بطريقة غير آمنة.

ودعت الجهات المختصة الأسر إلى متابعة أي اتجاهات أو تحديات إلكترونية قد تدفع الشباب إلى إساءة استخدام الأدوية، والتحدث معهم بشكل مباشر حول مخاطر هذه التصرفات.

كما أوصت بتخزين الأدوية في أماكن مرتفعة وآمنة وبعيدة عن متناول الأطفال والمراهقين، مع الالتزام الكامل بالتعليمات الموجودة على العبوة وعدم تجاوز الجرعات المحددة.

وأكدت أن أي اشتباه في إساءة استخدام دواء يجب التعامل معه بسرعة من خلال التواصل مع مركز السموم المحلي للحصول على المساعدة الطبية المناسبة.

تحذيرات الشركات

أكدت الشركة المصنعة لدواء بنادريل أن سلامة مستخدمي منتجاتها تمثل أولوية، مشددة على أن الاتجاهات التي تروج لإساءة استخدام الأدوية التي تحتوي على ديفينهيدرامين "خطيرة للغاية ويجب إيقافها".

وقالت الشركة إنها تعمل مع فرق السلامة في منصات التواصل الاجتماعي للمساعدة في إزالة المنشورات التي تشجع على هذا السلوك، إلى جانب نشر التوعية بشأن الاستخدام والتخزين الآمن للأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية.

من جانبها، وصفت جمعية منتجات الرعاية الصحية الاستهلاكية الزيادة الأخيرة في حالات إساءة الاستخدام بأنها "مقلقة للغاية"، مؤكدة أن الأدوية التي تباع دون وصفة طبية لا ينبغي استخدامها لأغراض ترفيهية.

وأوضحت الجمعية أن هذه الأدوية، عند استخدامها وفقا للإرشادات، يعتمد عليها ملايين الأشخاص لعلاج الحساسية وأعراض نزلات البرد وبعض مشكلات النوم المؤقتة، لكن سوء استخدامها قد يؤدي إلى عواقب صحية خطيرة.