قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

سر هبوط الدولار إلى أقل من 50 جنيهًا.. خبير يكشف مفاجأة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

شهدت سوق الصرف في مصر خلال الأيام الأخيرة تطورًا لافتًا مع تراجع سعر الدولار إلى أقل من 50 جنيهًا، وهو ما أثار تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الانخفاض، وما إذا كان يمثل بداية مرحلة جديدة من الاستقرار النقدي أم أنه مجرد تأثير مؤقت فرضته التطورات الإقليمية والدولية. ويرى خبراء الاقتصاد أن المشهد الحالي يعكس تحسنًا نسبيًا في المؤشرات الاقتصادية، لكنه لا يزال بحاجة إلى عوامل دعم مستدامة لضمان استمراره.

تحسن ثقة المستثمرين يدعم الجنيه

أكد الدكتور هاني الشامي، الخبير الاقتصادي وعميد كلية إدارة الأعمال بجامعة المستقبل، أن انخفاض سعر الدولار يعكس تحسنًا واضحًا في ثقة المستثمرين بالاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن هذا التحسن جاء نتيجة تداخل عدد من العوامل الاقتصادية والسياسية، سواء على المستوى المحلي أو الدولي.

وأوضح أن الأسواق استجابت بصورة إيجابية لتراجع حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وهو ما انعكس على حركة رؤوس الأموال تجاه الأسواق الناشئة، وفي مقدمتها السوق المصرية.

هدوء الأوضاع الإقليمية يعزز تدفقات النقد الأجنبي

وأشار الشامي إلى أن التهدئة المرتبطة بمضيق هرمز أسهمت في تقليل المخاوف العالمية بشأن اضطرابات التجارة والطاقة، وهو ما دفع المستثمرين إلى استعادة جزء من شهية المخاطرة والعودة للاستثمار في أدوات الدين الحكومية المصرية.

وأضاف أن هذه التطورات أدت إلى زيادة المعروض من العملات الأجنبية داخل السوق، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على الجنيه المصري، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على سعر صرف الدولار.

مصادر قوية للعملة الأجنبية

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن هناك عوامل داخلية لعبت دورًا مهمًا في دعم استقرار سوق الصرف، من بينها حصول مصر على شرائح تمويل جديدة من المؤسسات الدولية، إلى جانب استمرار ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وتحسن أداء قطاع السياحة وزيادة حصيلة الصادرات.

وأكد أن هذه المصادر وفرت تدفقات مستمرة من النقد الأجنبي، وهو ما ساعد في تعزيز احتياطيات الدولة من العملات الأجنبية، وتقليل الضغوط على سوق الصرف، الأمر الذي انعكس في صورة تراجع تدريجي لسعر الدولار.

هل يستمر انخفاض الدولار؟

ويرى الشامي أن الحفاظ على هذا الاتجاه يتطلب استمرار الاستقرار الإقليمي، مع مواصلة جذب الاستثمارات الأجنبية، وتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، إلى جانب دعم القطاعات الإنتاجية وزيادة الصادرات، بما يضمن توفير موارد مستدامة من النقد الأجنبي.

وأشار إلى أن الانخفاض الحالي يمثل إشارة إيجابية للأسواق، لكنه لا يمكن اعتباره تحولًا دائمًا ما لم تستمر العوامل التي دعمته، مؤكدًا أن استدامة الإصلاحات الاقتصادية ورفع معدلات الإنتاج سيكونان العامل الحاسم في ترسيخ استقرار سوق الصرف خلال الفترة المقبلة.

 

واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتأكيد على أن الاقتصاد المصري يمتلك فرصة لتعزيز استقرار العملة المحلية إذا استمرت الإصلاحات الاقتصادية بالتوازي مع تحسن الأوضاع الإقليمية وزيادة تدفقات الاستثمار والنقد الأجنبي. وأوضح أن المرحلة الحالية تبعث برسائل طمأنة للأسواق، إلا أن تحويل هذا التحسن إلى مسار طويل الأجل يتطلب استمرار العمل على رفع القدرة الإنتاجية، وتعزيز الصادرات، وتوسيع قاعدة الاستثمارات، بما يضمن استقرارًا حقيقيًا ومستدامًا في سوق الصرف.