أكد اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان، أن الموقف المصري تجاه رفض تهجير الفلسطينيين لم يكن مجرد خيار سياسي، بل خطًا أحمر حاسمًا أعلنته القيادة السياسية المصرية لحماية القضية الفلسطينية من التصفية وتفريغ الأرض من سكانها الأصليين، منعًا لسيناريو امتداد المخطط ذاته إلى الضفة الغربية.
وأوضح اللواء أركان حرب أسامة كبير، خلال لقائه مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، أن مفهوم رفض التهجير لدى القاهرة جاء قاطعًا ومطلقًا؛ فلم يقتصر على رفض انتقال الفلسطينيين إلى الأراضي المصرية فحسب، بل شمل الرفض التام لتهجيرهم إلى أي مكان في العالم، في إشارة إلى المحاولات التي طُرِحت لترحيلهم إلى دول أخرى، وهو ما أفشله الحزم المصري المتمسك بالحق التاريخي للشعب الفلسطيني في أرضه.
وسلط المستشار بكلية القادة والأركان، الضوء على الأهمية البالغة للرسائل التي وجهها الفن المصري مؤخرًا، مشيدًا بمسلسل "أصحاب الأرض" من إنتاج الشركة المتحدة، والذي وثّق حجم المعاناة النضالية للشعب الفلسطيني والتمسك بالأرض والهوية، مشيرًا إلى أن الدراما المصرية تُمثل قوة ناعمة تنقل توجهات القيادة السياسية والوعي الشعبي بشكل مباشر، لدرجة أن مؤسسات الاحتلال الإسرائيلي تتابعها بدقة وتترقب الرسائل الموجهة من خلالها، مما يعكس الدور الوطني للسينما والتلفزيون العربي في صناعة الواقع والدفاع عن القضايا القومية.
وحول محاولات البعض المزايدة على الدور المصري، شدد على أن مصر هي الداعم الأول والأكبر للقضية الفلسطينية منذ عام 1948 وحتى اليوم، مؤكدًا أن الموقف المصري ينطلق من مسؤولية أخوية ووطنية لا تحتمل المزايدة، وأن المواطن الفلسطيني في غزة والضفة يدرك تمامًا حجم هذه التضحيات.
وأشار إلى أن نحو 80% من إجمالي المساعدات الإنسانية والإغاثية التي دخلت قطاع غزة هي مساعدات مصرية خالصة، قدمها الشعب والدولة المصرية لإغاثة الأشقاء في ظل الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يتعرض لها القطاع، من تدمير كامل للبرية التحتية وغياب مقومات الحياة الأساسية من غذاء ودواء وتعليم.
وأكد على أن ما يشهده قطاع غزة هو حرب إبادة وتجاوز لكافة المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وسط ازدواجية معايير عالمية، مشددًا على أن الاستقرار الإقليمي سيبقى مرهونًا بحل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً يضمن بقاء أصحاب الأرض في أرضهم.
https://www.youtube.com/watch?v=r2Q4geUJo24&t=2s

