كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء الأربعاء، أن الجيش الإسرائيلي أعد بالفعل قائمة أهداف لتنفيذ ضربات ضد حزب الله في لبنان، وعرضها على المستوى السياسي، إلا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قرر تأجيل تنفيذ هذه العمليات؛ خشية تعرض إسرائيل لانتقادات من الإدارة الأمريكية.
ونقل موقع "يديعوت أحرونوت" عن مصدر عسكري إسرائيلي رفيع قوله إن "الجيش الإسرائيلي أنهى إعداد أهداف للضربات ونقلها إلى المستوى السياسي"، موضحا أن القرار النهائي بشأن تنفيذ العمليات يبقى بيد القيادة السياسية.
وبحسب التقرير، فإن نتنياهو يعرقل في الوقت الحالي تنفيذ الرد العسكري ضد حزب الله، بسبب القلق من رد فعل البيت الأبيض، في ظل سعي إسرائيل للحفاظ على التنسيق مع الولايات المتحدة بشأن التطورات الأمنية في المنطقة.
وفي وقت سابق من اليوم، أصدر المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي باللغة العربية إنذارا بإخلاء عاجل لسكان بلدة المنصوري في جنوب لبنان، بدعوى وجود "انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار من قبل حزب الله".
وقال المتحدث إن "الجيش الإسرائيلي مضطر للتحرك ضد حزب الله بقوة"، مضيفا: "لا توجد لدى الجيش نية لإيذائكم، ومن أجل سلامتكم عليكم إخلاء منازلكم فورا والابتعاد عن البلدة باتجاه الشمال لمسافة لا تقل عن ألف متر، إلى مناطق مفتوحة".
وأضاف أن "كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله أو منشآته ووسائل قتاله يعرض حياته للخطر".
وبعد وقت قصير من الإنذار، أعلن جيش الاحتلال بدء تنفيذ "ضربات دقيقة" في جنوب لبنان، موضحا أن العمليات جاءت ردا على ما وصفه بـ"انتهاكات حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار".
وأوضح الجيش أن بلدة المنصوري تقع ضمن "المنطقة الأمنية الخاضعة لسيطرته"، والتي لا تزال تشهد نشاطا عسكريا، وفقا للرواية الإسرائيلية، مشيرا إلى أن إخلاء السكان جاء بهدف "حمايتهم".
كما ادعى جيش الاحتلال أن وصول بعض المدنيين إلى المنطقة تم تحت حماية الجيش اللبناني، الذي أقام حاجزا فيها خلافا للاتفاقات، بحسب ما أورده.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مع استمرار الاتهامات الإسرائيلية لحزب الله بخرق ترتيبات وقف إطلاق النار، في مقابل تأكيدات لبنانية على ضرورة انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلية من المناطق التي لا تزال تحتلها في جنوب لبنان.



